الموازنة بين ألفاظ هذه الأحاديث أنّ التحريف قد نال تلك الأحاديث ، والصحيح هو تخريج ابن عقدة نفسه . ولعلّ ذلك الحديث حديث آخر غيره . « 1 »
حديث الثقلين كما روياه عامر بن ليلى وضُميرة الأسلميّ
العشرون : حديث الثقلين برواية عامر بن ليلى بن ضُمرة :
نقل السخاويّ في كتاب « استجلاب ارتقاء الغرف » ، « 2 » والسمهوديّ في « جواهر العِقدين » ، « 3 » والحافظ أبو الفتوح العِجليّ في « الموجَز من فضائل الخلفاء » ، « 4 » عن ابن عقدة في كتاب « الموالاة » أنّه أخرج عن طريق عبد الله ابن سنان ، عن أبي الطفيل ، عن عامر بن ليلى بن ضُمرة وحذيفة بن أسيد قالا : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير فقال كذا وكذا . ورويا في التوصية بالثقلين عين اللفظ الذي أوردناه عن زيد بن أرقم في التسلسل ( 78 ) : ألَا وَإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ - إلى آخر الحديث .
وروى القندوزيّ هذا الحديث أيضاً في « ينابيع المودّة » بتخريج ابن عقدة في كتاب « الموالاة » عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن اسَيد ، واكتفى بذيله الذي فيه توصية رسول الله صلى الله عليه وآله بولاية
هامش
( 1 ) - روي في « غاية المرام » ص 232 ، الحديث 62 ، عن الخاصّة برواية ابن بابويه بسنده المتّصل عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ شَيْئَينِ ، لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أبَداً مَا أخَذْتُمْ بِهِمَا وَعَمِلْتُمْ بِمَا فِيهِمَا : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي ، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ .
( 2 ) - « العبقات » ج 2 ، ص 580 ، في ترجمة السخاويّ .
( 3 ) - « العبقات » ج 2 ، ص 642 .
( 4 ) - « العقبات » ج 2 ، ص 643 .