عوف قال : لمّا فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكّة ، توجّه إلى الطائف ، فحاصرها سبعة عشر أو تسعة عشر يوماً ، ثمّ قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، وقال :
93 - اوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً ، وَإنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ ؛ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ ، أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي - أو كَنَفْسِي - يَضْرِبُ أعْنَاقَكُمْ !
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ : هَذَا . « 1 »
حديث الثقلين كما روياه عبد بن حميد وزيد بن أسلم
الثالث والعشرون : حديث الثقلين برواية عبد بن حميد : « 2 »
قال القندوزيّ في « ينابيع المودّة » : أخرج أحمد بن حنبل عن عبد بن حميد بسند جيّد ، ولفظه :
94 - إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ؛ وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 3 »
وقال أيضاً : وأخرج الطبرانيّ في « المعجم الكبير » برجال ثقات ،
هامش
( 1 ) - « العبقات » ج 2 ، ص 581 و 582 ، في ترجمة السخاويّ ؛ و « ينابيع المودّة » ص 40 ، بتخريج ابن عقدة والحافظ أبي الفتوح العجليّ ، والديلميّ ، وابن أبي شيبة ، وأبي يعلي .
( 2 ) - من الجدير ذكره أنّ عبد بن حميد ليس صحابيّاً ، بل هو أحد مصادر تخريج هذا الحديث الذي رواه عنه أحمد بن حنبل . قال الزركليّ في « الأعلام » ج 4 ، ص 41 : عبد بن حميد بن نصر الكِسيّ أبو محمّد . من حفّاظ الحديث ، مات سنة 249 . قيل : اسمه عبد الحميد ، وخُفِّف . نسبته إلى كِس مدينة قرب سمرقند . من كتبه : « المسند الكبير » و « تفسير للقرآن الكريم » وقال في ج 1 ، ص 192 : كانت وفاة أحمد بن حنبل سنة 241 - انتهى . فيستبين أنّ عبد بن حميد كان معاصراً لأحمد بن حنبل . ولا إشكال في رواية أحمد عنه ، مع أنّه توفّي قبله بثمان سنين .
( 3 ) - « ينابيع المودّة » ، ص 38 .