عَنِ اثْنَيْنِ : عَنِ القُرْآنِ وَعَنْ عِتْرَتِي . « 1 »
السادس عشر : حديث الثقلين برواية البراء بن عازب :
أخرج أبو نُعَيم الإصفهانيّ في كتاب « منقبة المطهَّرين » على ما نقل عنه بسنده عن البراء بن عازب ، قال : لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه وآله [ في ] الغدير ، قام في الظهرة فأمر بقم الشجرات ، وأمر بلالًا في الناس واجتمع المسلمون ؛ ( وبعد اجتماعهم قال ) :
88 - يَا أيُّهَا النَّاسُ ! ألَا وَيُوشِكُ أنْ ادْعَى وَاجِيبَ ، وَإنَّ اللهَ سَائِلِي وَسَائِلُكُمْ . فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ !
قَالَ : وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ! قَالُوا : وَمَا الثَّقَلَانِ ؟ !
قَالَ : كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ عِنْدَهُ ( بِيَدِهِ - ظ ) في السَّمَاءِ وَسَبَبٌ بِأيْدِيكُمْ في الأرْضِ ؛ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، وَقَدْ سَألْتُهُمَا رَبِّي فَوَعَدَنِي أنْ يُورِدَهُمَا عَلَيّ الحَوْضَ ، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ ، وَأبَارِيقُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ . فَلَا تَسْبِقُوا أهْلَ بَيْتِي فَتَفَرَّقُوا ، وَلَا تَخَلِّفُوا عَنْهُمْ فَتَضِلُّوا ، وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أعْلَمُ ، فَإنَّهُمْ ( وَإنَّهُمْ - ظ ) لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدَى ، وَلَنْ يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ ؛ أحْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً ، وَأعْلَمُهُمْ صِغَاراً . « 2 »
ورواه أبو نُعَيم أيضاً في « حِلية الأولياء » ، وأخرجه بسياقه الطويل عن حُذيفة بن اسَيْد الغِفاريّ كما عرفتَ سابقاً من استفادة العلّامة السخاويّ في « استجلاب ارتقاء الغرف » .
روى أحمد بن حنبل في مسنده ، عن عفّان ، عن حمّاد بن سَلِمَة ، عن زيد بن عليّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب أنّه قال : كنّا مع رسول الله
هامش
( 1 ) - « العبقات » ج 1 ، ص 310 ، ضمن ترجمة الحافظ أبي نُعيم الإصفهانيّ .
( 2 ) - « العبقات » ج 1 ، ص 312 ، في ترجمة أبي نعيم الإصفهانيّ .