« السنن » ، « 1 » وابن حَجَر الهيتميّ في « الصواعق المحرقة » ، « 2 » والعلّامة الشيخ رضي الدين الصنعانيّ في كتاب « مشارق الأنوار النبويّة من صحاح الأخبار المصطفويّة » ، والفارق فيها أنّ لفظ : اذَكِّرُكُمُ اللهِ في أهْلِ بَيْتِي ذكر ثلاث مرّات .
يُضاف إلى هذا الحديث ، والحديث الذي أوردناه في التسلسل ( 59 ) عن أبي سعيد الخُدريّ - وقد صرفنا النظر عنه هنا رغبة في عدم تكرار مضمونه برواية زيد بن أرقم - حديثٌ آخر نقله الزرنديّ في « نظم درر السمطين » عن زيد بن أرقم ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم حجّة الوداع بالمضمون الآتي :
74 - إنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ وَأنْتُمْ تَبَعي ، وَإنَّكُمْ تُوشِكُونَ أنْ تَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ فَأسْألُكُمْ عَنْ ثَقَلَيّ كَيْفَ خَلَّفْتُمُونِي فِيهِمَا ؟ ! فقام رجل من المهاجرين وقال : ما الثقلان ؟ قَالَ : الأكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَسَبَبٌ طَرَفُهُ بِأيدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ ، وَالأصْغَرُ عِتْرَتِي .
فَمَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَأجَابَ دَعْوَتِي فَلْيَسْتَوْصِ لَهُمْ خَيْراً - أوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَا تَقْتُلُوهُمْ ، وَلَا تَقْهَرُوهُمْ ، وَلَا تُقْصِرُوا عَنْهُمْ ، وَإنِّي سَألْتُ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ ، فَأعْطَانِي أنْ يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَهَاتَيْنِ - وَأشَارَ بِالمُسَبِّحَتَيْنِ - نَاصِرُهُمَا لي نَاصِرٌ ، وَخَاذِلُهُمَا لي خَاذِلٌ ، وَوَلِيُّهُمَا لي وَلِيّ ، وَعَدُوّهُمَا لي عَدُوٌّ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « سنن البيهقيّ » ج 10 ، ص 113 و 114 ، وقال في آخره : أخرجه مسلم في صحيحه عن حديث أبي حيّان التيميّ .
( 2 ) - « الصواعق المحرقة » ص 136 .
( 3 ) - « نظم درر السمطين » ص 233 و 234 ؛ وورد في لفظ الكتاب : ناصرهما إليّ وخاذلهما إليّ ، فصحّحناهما بلفظ ناصرهما لي . وخاذلهما لي ؛ ونقل القندوزيّ هذا الحديث في « ينابيع المودّة » ص 37 ، عن الزرنديّ في « نظم دُرَر السمطين » بدون لفظ أو كما قال رسول الله ، وورد في أربعة مواضع لي مكان إليّ ، ثمّ قال : وفي الباب زيادة على عشرين من الصحابة ؛ وأخرجه ابن عقدة في كتاب « الموالاة » ؛ وأورده السيّد ابن طاووس في طرائفه ص 117 ، الحديث 179 ، عن ابن المغازليّ باختلاف يسير ، وأضاف في آخره هذا اللفظ : ألا وإنّه لن تهلك امّة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبيّها ، وتقتل من يأمر بالقسط فيها . وحكاه المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 23 ، ص 109 و 110 ، الطبعة الحديثة ، عن « الطرائف » .