في غدير خُمّ ، وإشهاده المؤمنين ، إلى أن بلغ قوله صلى الله عليه وآله :
ألَا هَلْ تَسْمَعُونَ ؟ ! فَإنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ وَأنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ ، وَإنَّ عَرْضَهُ أبْعَدُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى ، فِيهِ أقْدَاحٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ . فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي في الثَّقَلَيْنِ ؟ !
قَالُوا : وَمَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ !
قَالَ : كِتَابُ اللهِ - طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَلَا تَضِلُّوا - وَالآخَرُ عِتْرَتِي . وَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ نَبَّأنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . فَسَألْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّي ، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تُقْصِرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلِكُوا . وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ . « 1 »
مَنْ كُنْتُ أولى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ ، فَعَلِيّ وَلِيُّهُ . اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . « 2 »
قال الحاكم النيسابوريّ في « المستدرك » بعد بيان حديث زيد بن أرقم كما ذكرناه في التسلسل ( 69 ) عن « كنز العمّال » ، بعد قول رسول الله وَأنا وليّ كلّ مؤمن : فأخذ يد عليّ وقال : مَنْ كُنتُ مَوْلَاهُ ( فَهَذَا وَلِيُّهُ ) اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . « 3 »
وذكر الحاكم أيضاً في آخر الحديث الذي نقلناه عن « كنز العمّال » في التسلسل ( 68 ) ما نصّه : ثُمَّ قَالَ : أتَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ ؟ ! - ثَلَاثَ مَرَّاتِ - قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) - ذكره في « بحار الأنوار » إلى هنا عن السيوطيّ ، عن الطبرانيّ في : ج 7 ، ص 31 ، طبعة الكمبانيّ .
( 2 ) - « كنز العمّال » ج 1 ، ص 168 ، الحديث 958 .
( 3 ) - « المستدرك » ج 3 ، ص 109 . وقال الحاكم في آخره : هذا الحديث صحيح علي شرط الشيخين ( البخاريّ ومسلم ) ، ولم يُخرجاه .