في « المستدرك » ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم :
69 - كَأنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ ! فَإنّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وَأنَا وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَن عَادَاهُ . « 1 »
الرابع : حديث رواه عن الطبرانيّ في « المعجم الكبير » ، عن أبي الطفيل ، « 2 » عن زيد بن أرقم . ثمّ عرض خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - « كنز العمّال » ج 1 ، ص 167 ، الحديث 954 ؛ و « العبقات » ج 1 ، ص 278 و 279 ؛ عن الطبرانيّ .
( 2 ) - أبو الطفيل نفسه من أصحاب رسول الله ، لكنّه لم يروِ هذا الحديث بلا واسطة . فلعلّه لم يشهد يوم الغدير . ذكر آية الله السيّد حسن الصدر ترجمته في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 186 ، ضمن شعراء الشيعة ، وقال : ومنهم : أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابيّ ، ذكره في « نسمة السحر في ذكر مَن تشيّع وشعر » ، قال : فاضل اجتمعت له الصحبة وحبّ أهل البيت ؛ وقال أبو الفرج الإصفهانيّ : كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وروى الحديث وعمّر بعده طويلًا ، وصحب عليّاً عليه السلام ، وكان من وجوه الشيعة ، وله منه محلّ خاصّ . وكان فارساً كريماً شجاعاً شاعراً ، وعاش بعد عليّ عليه السلام ، فخرج مع المختار طالباً بدم الحسين عليه السلام ، فكان معه حتى قتل المختار ، وعمّر بعد ذلك . قال قطرب بن خليفة : سمعت أبا الطفيل يقول : لم يبق من الشيعة غيرى ، ثمّ تمثّل :وخلّفت سهماً في الكنانة واحداً * سيرمي به أو يكسر السهمَ كاسِرُهإلى أن قال صاحب « نسمة السحر » : كانت وفاته سنة مائة ، وهو آخر الصحابة مَوتاً - انتهى .
وقال ابن قتيبة في كتاب « المعارف » عند ذكره لأبي الطفيل : وشهد مع عليّ عليه السلام المشاهد كلّها ، وكان مع المختار صاحب رايته ، وكان يؤمن بالرجعة ، وذكر البيتين السابقين وبيتين آخرين .