عَنْهُ عِنْدَ غَدِيرِ خُمّ مَصْدَرِهِ مِنْ حِجَّةِ الوَدَاعِ قَامَ خَطِيباً بالنَّاسِ بِالهَاجِرَةِ فَقَالَ :
أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : الثَّقَلُ الأكْبَرُ وَالثَّقَلُ الأصْغَرُ ، فَأمَّا الثَّقَلُ الأكْبَرُ فَبِيَدِ اللهِ طَرَفُهُ وَالطَّرَفُ الآخَرُ بِأيديكُمْ وَهُوَ كِتَابُ اللهِ ، فَإنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَذِلُّوا ( تَزِلُّوا ) أبَداً . وَأمَّا الثَّقَلُ الأصْغَرُ فَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي .
إنَّ اللهَ هُوَ الخَبِيرُ أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ، وَسَألْتُهُ ذَلِكَ لَهُمَا . وَالحَوْضُ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ عَدَدَ الكَوَاكِبِ . وَاللهُ سَائِلُكُمْ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي في كِتَابِهِ وَأهْلِ بَيْتِي - الحديث .
وأخرجه الشيخ عبيد الله الآمر تسرّي الهنديّ عن ابن عقدة بهذا اللفظ أيضاً . « 1 »
وأمّا الشيخ سليمان القُندوزيّ فقد ذكره في « ينابيع المودّة » بهذا اللفظ وبتخريج ابن عقدة عن طريق سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نُباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن أبي رافع . وأمّا بتخريج ابن عقدة عن طريق محمّد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، وعن أبي هريرة ، فقد جاء باللفظ الآتي :
41 - إنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أبَداً : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 2 » وإذا لاحظنا متن هذا الحديث الذي ذكرناه ، عن طريق محمّد بن عبد الله بن أبي
هامش
( 1 ) - « أرجح المطالب » ص 337 .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 39 و 40 .