تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثامن : حديث الثقلين برواية حُذَيفة بن اليَمَان : 36 - مَعَاشِرَ أصْحَابِي ! اوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ، وَإنِّي ادْعَى فَاجِيب ، وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهَا « 1 » لَنْ تَضِلُّوا ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ؛ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ . « 2 » قال حذيفة بن اليمان : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر ، ثمّ أقبل بوجهه الكريم إلينا ، فقال : معاشر أصحابي . . . . والعجيب في هذا الحديث أنّه يقول فيه : إن تمسّكتم بأهل البيت ، لن تضلّوا ، في مقابل بقيّة الأحاديث التي توصي بالتمسّك بهما . وسرّ ذلك أنّ من تمسّك بالعترة فقد تمسّك بكتاب الله لا محالة . التاسع : حديث الثَّقَلَيْنِ برواية حُذَيفَة بن اسَيْدٍ الغفاريّ : « 3 »
هامش
( 1 ) - مصدرنا : « ينابيع المودّة » طبعة إسلامبول ( مطبعة أختر ) سنة 1301 ه - . وجاء فيه : « بها » . أمّا في « غاية المرام » فقد ورد فيه : « بهما » . وذلك حديث آخر بسند آخر ، عن الخاصّة ، مع أنّ ذِكر الكلام الآتي يؤيّد وجود ضمير المؤنّث المفرد في الجملة : ومن تمسّك بعترتي من بعدي ، كان من الفائزين . ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين . ( 2 ) - أخرجه في « ينابيع المودّة » ص 35 ، عن مناقب أحمد بن حنبل ، عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة بن اليمان أنّه قال : . . . . وروى صاحب « غاية المرام » هذه الخطبة مفصّلًا عن حذيفة وفيها أسماء الأئمّة عليهم السلام كلّهم . المصدر المذكور ، ص 218 ، الحديث الثاني ، عن الخاصّة . ( 3 ) - نقل صاحب « فرائد السمطين » ج 2 ، ص 274 و 275 ، الباب 55 ، حديث حذيفة ابن أسيد الغفاريّ بسنده عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بالنصّ الآتي : لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع خطب فقال : أيّها الناس ! إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يُعَمَّرَ نَبِيّ إلّا مثل نصف عمر الذي يليه من قبل ، وإنّي أظنّ أنْ يُوشِك أن ادعى فأجيب وإنّي فرطكم على الحوض وإنّي سائلكم حين تَرِدون علَيّ عن الثقلين . فانظروا كيف تَخْلُفُونِّي فيهما ؟ ! الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف ( منه ) بِيَدِ الله وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عَلَيّ الحوض .
معرفة الإمام — صفحة 215 | السيد محمد حسين الطهراني