وفيه : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ شِبْهَ المُغْضِبِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أكُلُّ أهْلِ بَيْتِكَ ؟ ! فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أوْصِيَائِي مِنْهُمْ ، أوَّلُهُمْ أخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي في امَّتِي وَوَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ، هُوَ أوَّلُهُمْ ، ثُمَّ ابْنِي الحَسَنُ ( ثُمَّ ابْنِي الحُسَيْنُ ) ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ ، شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ وَحُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَخُزَّانُ عِلْمِهِ وَمَعَادِنُ حِكْمَتِهِ . مَنْ أطَاعَهُمْ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللهَ . « 1 »
15 - أيُّهَا النَّاسُ ! ألَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنفُسِكُمْ ؟ ! قَالُوا بلى ! قَالَ : فَإنِّي كَائِنٌ لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ فَرَطاً وَسَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ : عَنِ القُرْآنِ وَعَنْ عِتْرَتِي . « 2 »
16 - أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلَيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « فرائد السمطين » للحمّوئيّ ، ج 1 ، ص 317 و 318 ، باب 58 ، وهذا الحديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه القويّ المستدلّ في عهد عثمان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . وهو مفصّل جدّاً ويضمّ مطالب عالية . ويستغرق سبع صفحات ، من ص 312 إلى 318 ؛ ورواه البحرانيّ في « غاية المرام » ص 37 إلى 39 ، الباب 34 ، عن طريق العامّة ، عن « فرائد السمطين » عن سليم بن قيس الهلاليّ .
( 2 ) - « حلية الأولياء » ج 9 ، ص 64 ، رواه بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله خطب بالجحفة وقال : . . . .
( 3 ) - ذكر صاحب كتاب « أرجح المطالب » في ص 339 منه عن أبي الطفيل أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قام خطيباً فقال : من سمع يوم الغدير وحفظ فليقم . فقام سبعة عشر فشهدوا ، فقال الإمام في ختام ذلك : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين .
وروى في « غاية المرام » ص 222 الحديث 11 ، عن الخاصّة ، عن ابن بابويه بسنده المتّصل ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض كهاتين ، وضمّ بين سبّابتيه ، فقام إليه جابر بن عبد الله ، فقال : يا رسول الله ! مَن عترتك ؟ قال : عليّ والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة .