روى أبو نُعَيم في « حلية الأولياء » وغيره عن أبي الطُّفَيل أنّ علياً عليه السلام قام فحمد الله وأثنى عليه . ثمّ قال : انشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ! ولا يقوم رجل يقول : نُبّئتُ أو بلغني إلّا رجل سمعت اذُناه ووعاه قلبُه . فقام سبعة عشر رجلًا منهم : خُزَعْةُ بن ثابت ، وسَهْلُ بنُ سَعْدٍ ، وعَدِيّ بنُ حاتَم ، وعُقبَةُ بنُ عامرٍ ، وأبو أيّوب الأنصاريّ ، وأبو سعيد الخُدريّ ، وأبو شُرَيح الخُزاعيّ ، وأبو قُدامة الأنصاريّ ، وأبو يَعْلَى الأنصاريّ ، وأبو الهَيثَم بن التَّيِّهان ، ورجال من قريش . فقال عليّ عليه السلام : هاتوا ما سمعتم !
فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع نزلنا بغدير خُمّ ، ثمّ نادى بالصلاة فصلّينا معه . « 1 »
13 - إنِّي تَارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، لَنْ تَضِلُّوا مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا ، لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ؟ قَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ . « 2 »
14 - يَا أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ! فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أخْبَرَنِي وَعَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ .
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 38 ، عن أبي نُعَيم في « حلية الأولياء » .
( 2 ) - « مناقب الخوارزميّ » ص 218 و 219 ، الطبعة الحجريّة ، ذكره في سياق مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام أصحاب الشوري الذين قالوا كلّهم بعد إتمام المناشدة : اللهمّ نعم ! وهذه المناشدة مهمّة جدّاً وتتضمّن مقالات مولي الموحّدين ودرجاته . واقتصرنا منها هنا علي حديث الثقلين مكتفين به .