كِتَابِ اللهِ وَأهْلِ بَيْتِي ؟ ! « 1 »
12 - ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أيُّهَا النَّاسُ مَا أنْتُم قَائِلُونَ ؟ ! قَالُوا : قَدْ بَلَّغْتَ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ : إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ ، وَإنِّي مَسْؤُولٌ وَأنْتُم مَسْؤُولُونَ !
ثُمَّ قَالَ : أيهَا النَّاسُ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ ! وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى - يَرِدا عَلَيّ الحَوْضَ . نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ .
ثُمَّ قَالَ : إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وَأنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ . ألَسْتُم تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ ! قَالُوا : بلى ذَلِكَ ثَلَاثاً .
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! فَرَفَعَهَا وَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ . اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَن عَادَاهُ .
فَقَالَ عَلِيّ : صَدَقْتُمْ وَأنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ! « 2 »
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 39 ، عن ابن عقدة ، عن طريق سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن أبي رافع غلام رسول الله صلى الله عليه وآله . الثَّقَلَيْنِ أحدهما أفضل من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوضَ ( الحديث 64 ) .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 38 ، عن أبي نُعَيم في « حلية الأولياء » .
ذكر محمّد بن يعقوب بسنده المتّصل عن سليم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً مفصّلًا في كلامه : أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ، وفي آخره قال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها : إنِّي قَد تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي إن تمسّكتم بهما : كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إلَيّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحَوض - وجمع بين مُسبّحتيه - ولا أقول : كهاتين - وجمع بين المسبّحة والوُسطى - فتسبق إحداهما الأخرى ، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ولا تضلّوا ، ولا تقدّموهم فتضلّوا . ( « غاية المرام » ص 230 ، الحديث 50 ، عن الخاصّة » ، وذكر في ص 232 و 233 ، عن الخاصّة ، عن الصدوق بسنده المتّصل ، عن أمير المؤمنين أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنّي مَقبوض وأوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي قد تركتُ فيكُمُ