وقال ابن شهرآشوب في مناقبه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لَمْ يَمُتْ نَبِيّ قَطُّ إلَّا خَلَّفَ تَرِكَتَهُ ، وَقَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . « 1 »
وروى العيّاشيّ في تفسيره عن مسعدة بن صدقة أنّه قال : قال الصادق عليه السلام :
إنَّ اللهَ جَعَلَ وَلَايَتَنَا أهْلَ البَيْتِ قُطْبَ القُرآنِ ، وَقُطْبَ جَمِيعِ الكُتُبِ عَلَيْهَا يَسْتَدِيرُ مُحْكَمُ القُرآنِ ، وَبِهَا يُوهَبُ الكُتُبُ ، وَيَسْتَبِينُ الإيمَانُ ، وَقَدْ أمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أنْ يُقْتَدَى بِالقُرآنِ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : الثَّقَلَ الأكْبَرَ وَالثَّقَلَ الأصْغَرَ ، فَأمَّا الأكْبَرُ فَكِتَابُ رَبِّي ، وَأمَّا الأصْغَرُ فَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، فَاحْفَظُونِي فِيهِمَا فَلَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا . « 2 »
وقال المجلسيّ في موضع آخر ، قد مضى في احتجاج الحسن بن عليّ عليهما السلام وأصحابه على معاوية أنّه عليه السلام قال : نَحْنُ نَقُولُ أهْلَ البَيْتِ : إنَّ الأئِمَّةَ مِنَّا ، وَإنَّ الخِلافَةَ لَا تَصْلَحُ إلَّا فِينَا ، وَإنَّ اللهَ جَعَلَنَا أهْلَهَا في كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وإنَّ العِلْمَ فِينَا وَنَحْنُ أهْلُهُ ، وَهُوَ عِنْدَنَا مَجْمُوعٌ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ ، وَإنَّهُ لَا يَحْدُثُ شىْءٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ حتى أرْشُ الخَدْشِ إلَّا وَهُوَ عِنْدَنَا مَكْتُوبٌ بِإمْلَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَخَطِّ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 230 ، الحديث التاسع والأربعون عن الخاصّة .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 27 ؛ « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 6 .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 47 .