از پس سلطان دين پس چون روا دارى همى * جز عليّ وعترتش محراب ومنبر داشتن
هشت بستان را كجا هرگز توانى يافتن * جز بحبّ حيدر وشُبَّير وشَبَّر داشتن
گر همى مؤمن شمارى خويشتن را بايدت * مهر زرّ جعفري ، بر دين جعفر داشتن
أي سنائى وارهان خود را كه نازبيا بود * دايه را بر شيرخواره ، مِهر مادر داشتن
بندگى كن آل ياسين را به جان تا روز حشر * همچو بىدينان نبايد روى اصفر داشتن
زيور ديوان خود ساز اين مناقب را از آنك * چاره نبود نو عروسان را ز زيور داشتن « 1 »
هامش
( 1 ) يقول : « كيف تستسيغ أن يكون المحراب والمنبر لغير عليّ وعترته بعد الحبيب المصطفى سلطان الدين ؟
أنت لا تحظى بالجنان الثمان إلّا بحبّ حيدر الكرّار وابنيه شبّر وشبير ( الحسن والحسين ) .
إذا اعتبرتَ نفسك مؤمناً ، فعليك أن تخلص دينك للّه على مذهب جعفر الصادق عليه السلام أو تختم دين الإمام الصادق بختم الذهب الجعفريّ .
تحرّر يا سنائى من القيود ، فليس جميلًا أن تكون المربّية أحرص على الرضيع من امّه .
أطع آل ياسين بروحك إلى يوم الحشر ، ولا ينبغي لك أن تأتي بوجه أصفر كالكافرين .
وزيّن ديوانك بهذه المناقب ، كما تتزيّن العرائس بحليّها » .
نقلنا هنا خمسة وعشرين بيتاً من هذه القصيدة ، وهي موجودة في ديوان الشاعر كاملة ، ص 250 إلى 252 ، طبعة مطبعة أمير كبير . ويرى القاضي نور الله الشوشتريّ في « مجالس المؤمنين » أنّه كان شيعيّاً إماميّاً اثني عشريّاً . وأشار عبد القادر بن ملوك شاه البدوانيّ في كتاب « منتخب التواريخ » إلى تشيّعه ومعاناته بسبب شدّة السلاطين الغزنويّين ، وتعصّبهم إلى العامّة .
وله كتاب « الحديقة » الذي عبّر فيه عن خالص ولائه وحبّه وإخلاصه لأهل البيت عترة الرسول الكريم . وقدح فيه معاصروه ، وتعرّض لغضب السلطان ، بخاصّة لقوله في البيتين الآتيين :اى سنائى به قوّت ايمان * مدح حيدر بگو پس از عثمان
با مديحش مدائح مطلق * زهق الباطل است وجاء الحقيقول : « امدح يا سنائيّ بقوّة الإيمان حيدر بعد عثمان .
والمديح بمدحه مطلق ، لقد زهق الباطل وجاء الحقّ » .
ولم يطيقوا منه هذا التعريض الصريح بعثمان . قيل : إنّه ولد سنة 463 أو سنة 473 ه ، وتوفّى سنة 525 ه أو 535 ه ، إذ يتحصّل من قرائن عديدة أنّ عمره بلغ اثنتين وستّين سنة . اسمه مجدود ، واسم أبيه آدم . فلهذا يُدعي : مجدود بن آدم ، وكنيته أبو المجد . وجاء في « تذكرة الشعراء » للأمير دولتشاه السمرقنديّ أنّه كان من علماء الدين ونبلاء العصر ؛ ولا يوصف الذوق الذي أتحفه الله جلّ جلاله به في مذهب التصوّف .
ويعدّ مولانا جلال الدين الروميّ نفسه من متابعي الشيخ السنائيّ ، على ما كان عليه من الكمال والفضل ؛ ويقول في ذلك :عطّار روح بود وسنائى دو چشم أو * ما از پى سنائى وعطّار آمديميقول : « كان العطّار روحاً والسنائيّ عيناه ، ونحن جئنا بعد هما » .