موافق في عدد الحروف الأبجديّة لقول ابن عبّاس : كَلَّا ، انزِلَ في أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيّ ، إذ إنّ عدد حروف كلّ واحد منهما ثمانمائة وسبعة عشر .
وقال العونيّ :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ وَعِلْمُ مَا * يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانَ عِلْماً مُكْتَمَا
وقال أبو مُقاتل بن الداعي العلويّ :
وَإنّ عِنْدَكَ عِلْمَ الكَوْنِ أجْمَعَهُ * مَا كَانَ في سَالِفٍ مِنْهُ وَمُؤتَنَفِ
وقال نصر بن المنتصر :
وَمَنْ حَوَى عِلْمَ الكِتَابِ كُلَّهُ * عِلْمَ الذي يَأتِي وَعِلْمَ مَا مَضَي
وقد ظهر علمه ( عليّ ) على سائر الصحابة حتى اعترفوا بعلمه ، وبايعوه . « 1 »
قال الجاحظ : اجتمعت الامّة على أنّ الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : عَلِيّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وقالت طائفة : عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ . ثمّ أجمعوا على أنّ الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر .
ولمّا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : يَوْمُّ بِالنّاسِ أقْرَؤُهُمْ ، فسقط عُمَرِ ( من بينهم ) .
ثمّ أجمعوا على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال : الأئمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فسقط ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدٌ ، وبقي عَلِيّ وَابْنُ عَبَّاسٍ ، ولمّا كان ( الاثنان ) عالمينِ فقيهينِ قرشيّينِ ، فأكثرهما سنّاً وأقدمهما هجرة عَلِيّ ،
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 258 .