ولا يشمّ الرائحة ، وأنّه قد ذهب لسانه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن صدق ، فله ثلاث ديات . فقيل : يا أمير المؤمنين ! وكيف يعلم أنّه صادق ؟ فقال : أمّا ما ادّعاه أنّه لا يشمّ الرائحة ، فإنّه يدني منه الحراق ( مادّة حادّة كالفلفل وماء البصل وأمثالهما ) فإن كان كما يقول وإلّا نحّى رأسه ودمعت عينه .
وأمّا ما ادّعاه في عينه ، فإنّه يقابل بعينه الشمس ، فإن كان كاذباً ، لم يتمالك حتى يغمّض عينه . وإن كان صادقاً ، بقيتا مفتوحتين .
وأمّا ما ادّعاه في لسانه ، فإنّه يضرب على لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر ، فقد كذب ، وإن خرج الدم أسود ، فقد صدق . « 1 »
وروى الكلينيّ والشيخ هذا الحديث عن الأصبغ كما مرّ ذكره ، ولكنّ الكلينيّ رواه في بعض نسخ « الكافي » مرفوعاً ، وقال : عليّ بن إبراهيم رفعه قال : سئل . فلهذا اعتمد صاحب « وسائل الشيعة » على هذه النسخة ، وذكره مرفوعاً . ورواه عن الشيخ مسنداً عن الأصبغ ، كما في ذيله . « 2 »
وذكره صاحب « مستدرك الوسائل » مرسلًا عن « بحار الأنوار » عن كتاب « مقصد الراغب » ضمن قضايا أمير المؤمنين عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، 323 ، طبعة الحيدريّة الحديثة ؛ و « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 268 .
( 2 ) « وسائل الشيعة » في طبعة أمير بهادر : ج 3 ، ص 504 ، وفي طبعة إسلاميّة الحديثة : ج 19 ، ص 279 . وقال الشيخ الحرّ العامليّ في ذيل هذا الحديث : ورواه الصدوق بإسناده إلي قضايا أمير المؤمنين عليه السلام نحوه ، إلّا أنّه قال : ثلاث ديات النفس . وأمّا لفظ الإمام عليه السلام في نسخة « الكافي » و « تهذيب الأحكام » ( ثلاث ديات ) فهو مجمل ، ولا يعلم مقدار الدية .
( 3 ) « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 284 .