تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وتوضيح هذه المسألة هو أنّه لمّا كان حفر القامة الثانية يعادل في صعوبته حفر الأولى ضعفين ، وكان حفر الثالثة ثلاثة أضعاف حفر الأولى ، وحفر القامات الأخرى على هذا المنوال ، حتى يصل إلى القامة العاشرة التي يبلغ حفرها عشرة أضعاف ، لذلك ينبغي أن تقسّم الدراهم العشرة بهذه النسبة . 55 / 10 + 9 + 8 + 7 + 6 + 5 + 4 + 3 + 2 + 1 . ويعطي الشخص الذي حفر قامة واحدة جزءاً من خمسة وخمسين جزء من عشرة دراهم ، ولا يعطي درهماً واحداً على أساس تقسيم الدراهم العشرة على القامات العشر ، ذلك أنّ حفر القامات السفلى أكثر صعوبة . ويكون هذا فيما لو كانت حزونة الأرض في القامات العشر على السواء . وأمّا في حال اختلاف هذه الحزونة في بعض الأماكن من طبقات الأرض ، فسيكون حكمها مختلفاً .

نهي أمير المؤمنين عليه السلام عن البول في الماء الجاري والهواء

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأربعمائة : وَلَا يَبُلْ أحَدُكُمْ عَلَى سَطْحِ الهَوَاءِ ، وَلَا في مَاءٍ جَارّ ، فَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأصَابَهُ شَيءٌ فَلَا يَلُومَنّ إلَّا نَفْسَهُ ؛ فَإنّ لِلْمَاءِ أهْلًا وَلِلْهَوَاءِ أهْلًا . « 1 »
هامش
( 1 ) المراد من حديث الأربعمائة هو مجموع التعاليم الأربعمائة التي ألقاها أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه في أحد المجالس . وذكر الشيخ الصدوق هذا الحديث في كتاب « الخصال » في أبواب المائة وما فوقه . ووردت هذه الفقرة التي نقلناها من كلام الإمام في ص 613 من طبعة المطبعة الحيدريّة . وجاء هذا الحديث في « وسائل الشيعة » عن « الخصال » في حديث الأربعمائة بهذا اللفظ : قال : لا يبولنّ أحدكم في سطح الهواء ، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه ، فإنّ للماء أهلًا وإذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله ولا يستقبل ببوله الريح . ( ج 1 ، ص 47 من طبعة أمير بهادر ؛ وج 1 ، ص 249 من طبعة إسلاميّة الحديثة ) . ورد في هذه النسخة النهي عن البول في الماء الجاري ، والنهي عن رفع الإنسان بوله إلى أعلى أو استقباله الريح به . وذكر « مستدرك الوسائل » ج 1 ، ص 38 روايات تنهى عن البول في الماء جارية وراكدة . منها ما نقله عن « غوالي اللآلئ » لفخر المحقّقين ، أنّ رسول الله قال : لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم . وفيه أيضاً : في حديث آخر ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : والماء له سكّان فلا تؤذوهم ببول ولا غائط . وفيه كذلك : وروى أنّ البول في الماء الجاري يورث السَّلَس وفي الراكد يورث الحَصْر . وروى في « تهذيب الشيخ الطوسيّ » ج 1 ، ص 34 في باب الأحداث ، الخبر 91 ، طبعة النجف ، بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة ؛ وقال : إنّ للماء أهلًا .