تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فحسب . وتأخذ الزوجة سهمها وهو خمسة وسبعون ديناراً أي : ثمن المبلغ ، وكذلك تأخذ الامّ سهمها ، وهو مائة دينار ، أي : سدس المبلغ ، ويقسم المال الباقي على البنتين بالسّويّة فرضاً وردّاً . وأولئك يأخذون أربعمائة دينار وهو سهمهم المفروض ، ويعطوا خمسة وعشرين ديناراً أيضاً ردّاً . وفي ضوء ذلك يرث كلّ واحد منهم مائتين واثني عشر ديناراً ونصف الدينار . ولا يصل منه شيء إلى الأخت والإخوة . نكرّر ونقول إنّ هدفنا من ذكر المسألة الديناريّة لبيان مدى تبحّر الإمام وتمكّنه وإحاطته العميقة وعلمه الذي لا يتناهى ، إذ كان ملمّاً بأمور الإرث ومقاديره وكيفيّة التسهيم وعدد الورّاث بشتّى درجات قرابتهم كالبنات والامّ ، والإخوة والأخت ، حتى أنّه أجاب جواباً تامّاً في لحظة قصيرة تساوى ركوب الراكب ناقته ، وإن كانت حقيقة هذا الجواب لا تنطبق على رأيه وفتواه . فقد كان يعمل بما تتطلّبه المصالح العامّة ، وما يستلزمه النظم ، وكان يعرض الموضوع في كثير من الحالات وفقاً لآراء الحكّام السابقين وفتاواهم . روى أبو شعيب المحامليّ عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قبل رجلًا أن يحفر له [ بئراً ] عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ، ثمّ عجز . فقال تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى ، الاثنان للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى العشرة . « 1 »
هامش
( 1 ) « وسائل الشيعة » في طبعة بهادري : ج 2 ، ص 650 ، وفي الطبعة الإسلاميّة الحديثة : ج 13 ، ص 284 ، رواه في آخر كتاب الإجارة عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي شعيب المحامليّ الرفاعيّ ، وقال في آخره : رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن سهل بن زياد . ورواه في « النهاية » عن أبي شعيب المحامليّ .