تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نعم ! قال : لهما الثلثان أربعمائة [ دينار ] . وخلّف امّاً ؟ قالت : نعم ! قال : لها السدس مائة [ دينار ] . وخلّف زوجة ؟ قالت : نعم ! قال : لها الثمن خمس وسبعون [ ديناراً ] . وخلّف معك اثني عشر أخاً ؟ قالت : نعم ! قال : لكلّ أخ ديناران . ولكِ دينار . فقد أخذتِ حقّك ! فانصرفي ! ثمّ ركب لوقته [ ومضي ] . فسميّت هذه المسألة بالمسألة الديناريّة باعتبار ذلك . « 1 » ولو سُميت : الركابيّة ، لكان أنسب . وأجاب الإمام عليه السلام هنا على مذهب العامّة أيضاً . أي : مذهب التعصيب . والتعصيب باطل عند الشيعة بإجماع الأئمّة المعصومين عليهم السلام . ومعنى التعصيب هو أخذ العصبة ما زاد عن السهام المفروضة ، أي أنّ مقدار الفريضة وما ترك الميّت أكثر من السهام المفروضة . والعامّة يعطون العَصَبة الزيادة المذكورة ، أي : سائر أرحام الميّت الذين ليست لهم درجة الورّاث ، ولهذا سمّي : التعصيب . وكما ذكر مقدار السهام في الرواية المشار إليها على هذا الأساس ، إذ بعد أن ترث البنتان والامّ وهنّ في الدرجة الأولى ، وكذلك الزوجة ، يُعطي الإخوة والأخوات بقيّة المال ، وهو خمسة وعشرون ديناراً . ولكن بناء على الروايات الثابتة الموثوقة وإجماع أهل البيت ينبغي أن يعطي المقدار الزائد للأشخاص الذين هم في هذه الدرجة ما عدا الزوجة والامّ اللتين فرض لهما سهمان مختلفان ( للزوجة الثمن والربع ، وللُامّ السدس والثلث ) . وفي هذا المثال ، يعود المال المضاف إلى البنتين
هامش
( 1 ) « مطالب السؤول » ص 29 ؛ وذكر ابن شهرآشوب المسألة الديناريّة في « المناقب » ج 1 ، ص 269 ، الطبعة الحجريّة . بَيدَ أنّه يبدو وجود حذف وإسقاط في هذه النسخة ، لأنّه قال بعدها : ومنه المسألة الديناريّة . قال : وصورتها : ولا شيء يلوح في هذه النسخة .
معرفة الإمام — صفحة 279 | السيد محمد حسين الطهراني