تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مذهب نفسه أو بيّن كيف يجيء الحكم على مذهب من يقول بالعول . فبيّن الجواب والحساب والقسمة والنسبة . « 1 » إنّ مراد ابن شهرآشوب من كلامه الأخير هو أنّ العول باطل بإجماع الشيعة . أي : لا نقص في سهم الزوجة عند زيادة سهام الفريضة ، فتُعطي ثمناً ، ويُعطي الأبوان ثلثاً . وهو ثمانية سهام من أربعة وعشرين قسماً . والباقي سهم البنتين ، وهو ثلاثة عشر سهماً من أربعة وعشرين قسماً . مجموع سهام الزوجة والأبوين : + / + / . مجموع سهام البنتين : - / . وأمّا العامّة . فإنّهم يزيدون الفريضة وينقصون من الجميع بالنسبة على ضوء زيادة سهام الفريضة . ولذا فهم يأخذون الفريضة في هذا المثال من العدد ( 27 ) . فيعطون الزوجة ثلاثة سهام منه ، والأبوين ثمانية ، والبنتين ستّة عشر . وأجاب أمير المؤمنين عليه السلام بهذا الجواب : صَارَ ثُمْنُهَا تُسْعاً على مذاق العامّة ، وليس هو الجواب الحقيقيّ . « 2 » ودليلنا هنا هو أنّ جوابه
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 268 و 269 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) ذكر السيّد محسن الأمين العامليّ المسألة المنبريّة في كتاب « عجائب الأحكام » ص 82 و 83 ، وذهب إلى أنّها على قول العامّة والعول . والشيعة لا تقرّها ، وأنّ مذهب أمير المؤمنين عليه السلام بطلان العول أيضاً . ثمّ قال : قال الشريف المرتضى في « الانتصار » . أمّا دعوى المخالف أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يذهب إلى العول في الفرائض ، وأنّهم يروون عنه أنّه سئل وهو على المنبر عن بنتين وأبوين وزوجة ، فقال بغير رويّة : صار ثمنها تسعاً فباطلة ؛ لأنّا نروي عنه خلاف هذا القول . ووسائطنا إليه النجوم الزاهرة من عترته كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام . وهؤلاء أعرف بمذهب أبيهم ممّن نقل خلاف ما نقلوه . وابن عبّاس ما تلقّى إبطال العول في الفرائض إلّا عنه . ومعوّلهم في الرواية عنه أنّه كان يقول بالعول عن الشعبيّ ، والحسن بن عمارة ، والنخعيّ . فأمّا الشعبيّ ، فإنّه ولد سنة 36 ه ، والنخعيّ ولد سنة 37 ه . وقُتل أمير المؤمنين عليه السلام سنة 40 ه . فكيف تصحّ رواياتهم عنه ؟ والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب الحديث . ولمّا ولَى المظالم ، قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالمٌ وَلِيَ المَظَالم . ولو سلم كلّ من ذكرناه من كلّ قدح وجرح ، لم يكونوا بإزاء من ذكرناه من السادة والقادة الذين رووا عنه إبطال العول . فأمّا الخبر المتضمّن ؛ صار ثمنها تسعاً ، فإنّما رواه سفيان عن رجل لم يُسَمِّه ، والمجهول لا حكم له . وما رواه عنه أهله أولي وأثبت . وفي أصحابنا من يتأوّل هذا الخبر إذا صحّ على أنّ المراد أنّ ثمنها صار تسعاً عندكم أو أراد الاستفهام وأسقط حرفه كما أسقط في مواضع كثيرة .