فقارنوا علم إمام الشيعة وفهمه ودرايته بفهم إمام العامّة الخليفة الثاني وعلمه ودرايته ، إذ لم يعرف مفهوم العدد ثمانمائة ألف ومعناه ، مع أنّه لم يُستعمل فيه جمع ولا ضرب ولا تقسيم !
يقول ابن أبي الحديد : يقول أبو هريرة : قدمتُ على الخليفة الثاني من عند أبي موسى الأشعريّ بثمانمائة ألف درهم . فقال لي : بما ذا قدمتَ ؟ ! قلتُ : بثمانمائة ألف درهم ! فجعل يعجب ويكرّرها . إلى أن قال : وَيْحَكَ ثَمَانْمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ !
فعددتُ مائة ألف ، ومائة ألف ، حتى بلغت ثمانمائة ألف .
فاستعظم ذلك الخبر .
المسألة المنبريّة :
استفتاء أمير المؤمنين عن سهم المرأة في الإرث وهو على المنبر
ذكر ابن شهرآشوب عن كتاب « فضائل عليّ بن أبي طالب » لأحمد بن حنبل أنّه قال : قال عبد الله : إنّ أعلم أهل المدينة بالفرائض عليّ بن أبي طالب . وقال الشَّعْبِيّ : مَا رَأيْتُ أفْرَضَ مِنْ عَلِيّ وَلَا أحْسَبَ مِنْهُ ، وَقَدْ سُئِلَ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأةً وَأبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ ؛ كَمْ نَصِيبُ المَرْأةِ ؟ !
فَقَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ : صَارَ ثَمَنُهَا تُسْعاً . فَلُقِّبَتْ بِالمَسْألَةِ المِنْبَرِيَّةِ .
ثمّ قال ابن شهرآشوب : شرح ذلك للأبوين السدسان ، وللبنتين الثلثان ، وللمرأة الثمن عالت الفريضة فكان لها ثلث من أربعة وعشرين ثمنها . فلمّا صارت إلى سبعة وعشرين صار عنها تسعاً ، فإنّ ثلاثة من سبعة وعشرين تسعها . ويبقى أربعة وعشرون للابنتين ستّة عشر ، وثمانية للأبوين سواء .
قال هذا على الاستفهام أو على قولهم : صار ثمنها تسعاً أو على