لَهُ ! فقال [ صلّى الله عليه وآله ] :
زَوَّجْتُكِ أقْدَمَهُمْ سِلْماً ؛ وَأعْظَمَهُمْ حِلْماً ؛ وَأكْثَرَهُمْ عِلْماً . ألَا تَعْلَمِينَ أنّ اللهَ اطَّلَعَ إلَى الأرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أبَاكِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ إلَيْهَا ثَانِيةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ !
رواه أحمد في « المسند » .
الحَدِيثُ الرّابِعُ وَالعِشْرُونَ : لمّا أنزل : إ ذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ بعد انصرافه صلى الله عليه وآله من غزاة حُنَين ، جعل يكثر من سُبْحَانَ اللهِ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ ، ثمّ قال :
يَا عَلِيّ ! إنّهُ قَدْ جَاءَ مَا وُعِدْتُ بِهِ ؛ جَاءَ الفَتْحُ ، وَدَخَلَ النّاسُ في دِينِ اللهِ أفْوَاجاً . وَإنّهُ لَيْسَ أحَدٌ أحَقَّ مِنْكَ بِمَقَامِي ، لِقِدَمِكَ في الإسْلَامِ ، وَقُرْبِكَ مِنّي ، وَصِهْرِكَ ، وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ العَالَمِينَ ؛ وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاءِ أبِي طَالِبٍ عِنْدِي حِينَ نَزَلَ القُرآنُ ؛ فَأنَا حَرِيصٌ عَلَى أنْ ارَاعِيَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ .
رواه أبو إسحاق الثعلبيّ في « تفسير القرآن » .
وقال ابن أبي الحديد بعد نقل هذه الأحاديث والأخبار الأربعة والعشرين : واعلم أنّا إنّما ذكرنا هذه الأخبار هاهنا ، لأنّ كثيراً من المنحرفين عن عليّ عليه السلام إذا مرّوا على كلامه في « نهج البلاغة » وغيره المتضمّن التحدّث بنعمة الله عليه من اختصاص الرسول صلى الله عليه وآله له ، وتميزه إيّاه عن غيره ، ينسبونه إلى التيه والزَّهْو والفخر . ولقد سبقهم بذلك قوم من الصحابة . قيل لعمر : وَلِّ عَليَّاً أمْرَ الجَيْشِ وَالحَرْبِ . قال : هُوَ أتْيَهُ مِنْ ذَلِكَ . وقال زيد بن ثابت : مَا رأيْنَا أزْهَى مِنْ عَلِيّ وَاسَامَةَ .
فأردنا بإيراد هذه الأخبار هاهنا عند تفسير قوله : نَحْنُ الشِّعَارُ
معرفة الإمام — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٦٦