استولى عليه . « 1 »
وأمثال هذه الأخبار كثيرة ، وفيها أنّ أبا بكر عجز عن جواب علماء اليهود والنصارى . ولولا أمير المؤمنين عليه السلام وإغاثته بالجواب ، لسوّى اليهود والنصارى أبا بكر وأمثاله مع الأرض ، ولقطعوا دابر الإسلام والمسلمين . وما أحسن وأروع ما أنشده الشاعر الكبير في قياس وإلى مقام الولاية والإمامة بأبى بكر ؛ الحاكم الغاصب المفروض على الامّة ، إذ قال :
تَبَّاً لِنُصَّابَةِ الأنَامِ وَقَدْ * تَهَافَتُوا بِالَّذِي بِهِ فَاهُوا
قَاسُوا عَتِيقَاً بِحَيْدَرٍ عَمِيَتْ * عُيُونُهُمْ بِالَّذِي بِهِ تَاهُوا
كَمْ بَيْنَ مَنْ شَكَّ في هِدَايَتِهِ * وَبَيْنَ مَنْ قَالَ : إنّهُ اللهُ
أهْلُ الوَرَى عَجَزُوا عَنْ وَصْفِ حَيْدَرَةً * وَالعَارِفُونَ بِمَعْنَى وَصْفِهِ تَاهُوا
إنْ أدْعُهُ بَشَراً فَالْعَقْلُ يَمْنَعُنِى * وَأخْتَشِي اللهَ في قَوْلِي هُوَ اللهُ
وبلغ أبو بكر من الحمق والجهل درجة أنّ عمر سمّاه : احَيْمقُ بَنِي تَيْمٍ ، وسمّى ابنه عبد الرحمن دُوَيْبَّةُ سُوءٍ ، وكان يرى أنّه أفضل من أبيه . وتحدّث ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » مفصلًا ، نقلًا عن الشريف المرتضى في « الشافي » ، فذكر رضا عمر في ظاهره بخلافة أبي بكر ، وكرهه لها في باطنه ، ثمّ نقل الرواية الآتية دليلًا على هذه الحقيقة ، فقال :
هامش
( 1 ) « الإرشاد » ص 111 ، الطبعة الحجريّة .