تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عليهم وقد تفرّد به عن الأعمش . [ يضاف إلى ذلك ] قال العلائيّ : ما ذا ؟ وأي استحالة في أن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مثل هذا في حقّ عليّ رضي الله عنه ؟ ! ولم يأت كلّ من تكلّم في هذا الحديث وجزم وضعه بجواب عن هذه الروايات الصحيحة عن ابن معين ؛ ومع ذلك فله شاهد رواه الترمذيّ في جامعه عن إسماعيل بن موسى الفزاريّ ، عن محمّد بن عمر بن الروميّ ، عن شريك بن عبد الله ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، عن أبي عبد الله الصَّنَابِجيّ ، عن عليّ مرفوعاً : أنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ بَابُهَا . ورواه أبو مسلم الكجيّ وغيره عن محمّد بن عمر بن الروميّ ؛ وهو ممّن روى عنه البخاريّ في غير الصحيح . وقد وثّقه ابن حبّان ؛ وضعّفه أبو داود . وقد روى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكر فيه الصنابجيّ ؛ ولا نعرف هذا عن أحد من الثقات غير شريك ، أي : النخَعيّ القاضي . وبرئ محمّد بن الروميّ من التفرّد به . وشريك هو ابن عبد الله النخعيّ القاضي ، احتجّ به مسلم ، وعلق له البخاريّ ، ووثّقه يحيى بن معين ؛ وقال العجليّ : ثقة حسن الحديث . وقال عيسى بن يونس : ما رأيت أحداً قط أورع في علمه من شريك . فعلى هذا يكون تفرّده حسناً ؛ فكيف إذا انضمّ إلى حديث أبي معاوية ولا يرد عليه رواية من أسقط منه الصنابجيّ ، لأنّ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَة تابعيّ مخضرم « 1 » أدرك الخلفاء الأربعة ، وسمع منهم ؛ وذكر الصنابجيّ فيه من
هامش
( 1 ) الصحابيّ اصطلاحاً هو من أدرك بإسلامه النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، وزاره ولو لحظة واحدة . والتابعيّ هو الذي لم يدرك بإسلامه النبيّ ، بل أدرك أصحابه والمخضرم هو الذي عاش مدّة من عمره في الجاهليّة ، ومدّة منه في الإسلام .