روى فُرات بن إبراهيم الكوفي عن محمّد بن ظهير ، عن عبد الله بن الفضل الهاشميّ ، عن الإمام جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أفْضَلُ أعْيَادِ امَّتِي ، وَهُوَ اليَوْمُ الذي أمَرَنِي اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِنَصْبِ أخِي عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ عَلَماً لُامَّتِي يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي ، وَهُوَ اليَوْمَ الذي أكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ ، وَأتَمَّ على امَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَرَضِيَ لَهُمُ الإسْلَامَ دِيناً . « 1 »
وفي ضوء هذا العيد ومعنى العيد ، قال رسول الله : هَنِّئُونِي ! هَنِّئُونِي ! إذ إنّ التهنئة والتبريك من مواصفات العيد الخاصّة بعيدٍ كهذا .
وروى أبو سعيد الخركويّش النيسابوريّ بإسناده عن البراء بن عازب ، عن أحمد بن حنبل ، وعن أبي سعيد الخُدْريّ قال : ثمَّ قَالَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ : هَنِّئُونِي ! هَنِّئُونِي ! إنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَخَصَّ أهْلَ بَيْتِي بِالإمَامَةِ . فَلَقِيَ عُمَرُ بْنُ الخَّطَابِ أمِيرَ المُؤمِنِينَ فَقَالَ :
طُوبَى لَكَ يَا أبَا الحَسَنِ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 2 »
واتّخذ أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير عيداً اقتداءً بهدى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، كما وجدنا ذلك في خطبته التي نقلناها عن كتاب « مصباح المتهجّد » . وعرف الأئمّة الطاهرون عليهم السلام هذا اليوم ، وسمّوه عيداً ، وأمروا كافّة المسلمين أن يتّخذوه عيداً ، ويبثّوا فضائله ، ويتحدّثوا للناس عن الثواب المضاعف لأعمال البرّ والحسنات والخيرات في ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) 1 « تفسير فرات بن إبراهيم » .
( 2 ) 2 كتاب « شرف المصطفى » .