قال : قلت للإمام : جعلتُ فداك ! للمسلمين عيد غير العيدين ( الفِطر والأضْحى ) ؟ !
قال : نعم يا حسن ! أعظمهما وأشرفهما !
قلت : وأي يوم هو ؟ !
قال : يوم نُصِبَ أمير المؤمنين عليه السلام عَلَماً [ وإماماً للناس ] !
قلتُ : جعلت فداك ! وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ !
قال : تصوم يا حسن ! وتكثر الصلاة على محمّد وآله ، وتبرأ إلى الله ممّن ظلمهم ! فإنّ الأنبياء عليهم السلام كانوا يأمرون الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيداً .
قلتُ : فما لمن صامه ؟ !
قال : صيام ستّين شهراً ! وأنت لا تدع صيام السابع والعشرين من شهر رجب ! لأنّ النبوّة نزلت على محمّد صلّى الله عليه وآله في ذلك اليوم ، وثوابه لكم كصيام ستّين شهراً . « 1 »
وروى الكليني أيضاً عن سَهْل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه أنّه قال : سألت الصادق عليه السلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ !
قال : نعم ! أعظمها حرمة !
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » طبعة المطبعة الحيدريّة ، كتاب الصيام ، باب صيام الترغيب ، ج 2 ، ص 148 و 149 ؛ ورواها السيّد ابن طاووس في « الإقبال » عن رواية عليّ بن حسن فضّال في كتاب الصيام ، عن الحسن بن راشد . وجاء فيها أنّ ذلك اليوم هو الثامن عشر من ذي الحجّة ، ويستحبّ للإنسان أن يصوم في ذلك اليوم ، ويتقرّب إلى الله عزّ وجلّ بأنواع أعمال الخير .
( ص 465 ) ؛ ورواها الشيخ الطوسيّ في « مصباح المتهجّد » ص 512 و 513 . ووردت في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 215 .