تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قال : فمن أوثق عندك ؟ ! من سمعت منه فصحّحه ، أو من جحده ؟ ! قلتُ : من صحَّحه . قال : فهل يمكن أن يكون رسول الله مزح بهذا القول ؟ قلت : أعُوذُ بالله . قال : فقال قولًا لا معنى له فلا يوقف عليه ؟ قلتُ : أعوذُ بِالله ! قال : أفما تعلم أنّ هارون كان أخا موسى لأبيه وامّه ؟ ! قلتُ : بلى ! قال : فعلى أخو رسول الله لأبيه وامّة ؟ ! قلتُ : لا ! قال : أوليس هارون كان نبيّاً وعليّ غير نبيّ ؟ قلتُ : بلى ! قال : فهذان الحالان معدومان في عليّ وقد كانا في هارون . فما معنى قوله : أنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى ؟ ! قلتُ : إنّما أراد أن يطيّب بذلك نفس عليّ لما قال المنافقون : إنّه خلّفه استثقالًا له . قال : فأراد أن يطيّب بقول لا معنى له ؟ قال إسحاق : فأطرقتُ . فقال المأمون : يا إسحاق ، له معنى في كتاب الله بيّن . قلتُ : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : قوله عزّ وجلّ حكاية عن موسى أنّه قال لأخيه هارون : اخْلُفْني في قَوْمِي وَأصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ . « 1 » قلتُ : يا أمير المؤمنين ! إنّ موسى خلّف هارون في قومه ، وهو حيّ ، ومضى إلى ربّه ، وإنّ رسول الله خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلى غزاته . ( أي : أنّ هذا الاستخلاف ليس مثل ذلك الاستخلاف ، إذ هو
هامش
( 1 ) الآية 142 ، من السورة 7 : الأعراف .