تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عندما فوّض الخلافة إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام . وقال صاحب « ينابيع المودّة » في الباب 92 بعد نقله هذه الرسالة : روى ابن مسكويه صاحب التأريخ في كتابه : « نديم الفريد » أنّ المأمون كتب كتاباً إلى بني العبّاس . وهذا الكتاب مفصّل ، وكلّه يدور حول أحقّيّة وأولويّة أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة . وننقل فيما يلي فقرات منه : فَلَمَّا قُبِضَ « 1 » حَكَمَ بِالنَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ القَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ ، فَهَاجَرَ إلَى المَدِينَةِ إلَى القَوْمِ الأنْصَارِ ، وَلَمْ يَقُمْ مَعَهُ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أحَدٌ كَقِيَامِ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ ، فَإنَّهُ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ ، وَنَامَ في مَضْجَعِهِ ، ثمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدُ مُتَمَسِّكَاً بِأطْرَافِ الثُّغُورِ ، يُنَازِلُ الأبْطَالَ ، وَلَا يَنْكُلُ عَنْ قِرْنٍ ، وَلَا يُوَلِّي عَنْ جَيْشٍ ، مَنِيعَ القَلْبِ ، يُؤَمَّرُ على الجَمِيعِ ، وَلَا يُؤَمَّرُ عَلَيْهِ أحَدٌ ، أشَدَّ النَّاسِ وَطْأةً على المُشْرِكِينَ ، وَأعْظَمَهُمْ جِهَادَاً في اللهِ ، وَأفْقَهَهُمْ في دِينِ اللهِ ، وَأقْرَأهُمْ لِكِتابِ اللهِ ، وَأعْرَفَهُمْ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الوَلَايَةِ في حَدِيثِ غَديرِ خُمٍّ وَصَاحِبُ قَوْلِهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ : أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدِي . « 2 » قال أبو الحسن : علي بن الحسين المسعوديّ في آخر الجزء الثاني من « مروج الذهب » ، وفي آخر الفصل الذي خصّصه لترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : قال المسعوديّ : والأشياء التي استحقّ بها أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله الفضل هي : السبق إلى الإيمان ، والهجرة ، والنصرة لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، والقربى منه ، والقناعة ، وبذل النفس له ،
هامش
( 1 ) أي لما قبض أبو طالب رضوان الله عليه . ( 2 ) « ينابيع المودّة » ص 484 ، الطبعة الأولى ، إسلامبول ؛ و « الغدير » ج 1 ، ص 212 عن « ينابيع المودّة » ؛ و « عقبات الأنوار » ج 1 ، ص 147 .
معرفة الإمام — صفحة 97 | السيد محمد حسين الطهراني