تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟ ! قلتُ : إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زَيْد بن حَارِثَة لشيء جرى بينه وبين عليّ ، وأنكر ولاء عليّ ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . قال المأمون : في أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجّة الوداع ؟ ! قلتُ : أجل ! قال : فإنّ قتل زيد بن حارثة قبل الغدير . كيف رضيت لنفسك هذا ؟ أخبرني : لو رأيت ابناً لك قد أتت عليه خمس عشرة سنة يقول : مَوْلَايّ مَوْلى ابْنِ عَمِّي ، أيّها الناس فاعلموا ذلك : أكنتَ منكراً ذلك عليه ؟ ! قلتُ : اللهُمَّ نعم ! قال : يا إسحاق أفتنزّه ابنك عمّا لا تنزّه عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله ! وَيْحَكُمْ لَا تَجْعَلُوا فُقَهَاءَكُمْ أرْبَابَكُمْ ! إنّ الله جلّ ذكره قال في كتابه : اتَّخَذُوا أحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ . « 1 » ولم يصلّوا لهم ، ولا صاموا ، ولا زعموا أنّهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم .

استدلال المأمون بحديث المنزلة على خلافة أمير المؤمنين

يا إسحاق ! أتروي حديث أنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى ؟ ! قلتُ : نعم يا أمير المؤمنين ! قد سمعته ، وسمعت من صحّحه وجحده !
هامش
( 1 ) الآية 31 ، من السورة 9 : التوبة .