تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أصْبَحْتَ مَوْلَاي وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ! الثامن : أبو الفتح محمّد بن عليّ النطنزيّ في « الخصائص العلويّة » ، والشيخ الحمّوئيّ بسند آخر ، روياه كالآتي : قَالَ عُمَرُ : بَخٍّ بَخٍّ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَاي وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ! التاسع : أبو محمّد العاصميّ في « زين الفتى » بسند آخر ، قال فيه : قَالَ عُمَرُ : هَنِيئاً لَكَ يَا أبَا الحَسَنِ ! أصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ! العاشر : أبو السعادات ابن الأثير الشيبانيّ في « النهاية » ، وشهاب الدين القسطلانيّ في « المواهب اللَّدُنِّيَّة » ، أورداه بهذه العبارة : قَوْلُ عُمَرُ لِعَلِيّ : أصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ . الحادي عشر : عزّ الدين بن الأثير الشيبانيّ ، ذكره بهذه العبارة : قَالَ عُمَرُ : يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ الْيَومَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ . « 1 » فهذه بعض الأحاديث والروايات الدالّة على أنَّ الشيخين قد أقرّا واعترفا بولاية أمير المؤمنين عليه السلام إلّا أنهما حملا الولاية على معنى آخر غير الإمامة والإمارة والخلافة لئلّا تصطدم بإمارتهما وحكومتهما . وهذا الحمل غير صحيح لأنَّ ما نصّ عليه أهل اللغة والشعراء ، وما عُرفَ من المعنى الأصليّ للولاية - كما ذكرنا في المباحث المتقدّمة - هو أنَّ الولاية بمعنى الأولويّة من جميع الوجوه ، والقُرب بكلّ ما للكلمة من معنى ، وهو ما يستلزم الرئاسة والحكومة والخلافة وحقّ التصرّف في الدين والدنيا . إنَّ أولئك ينكرون هذه الحقيقة مع أنها أظهر من الشمس ، ويتشبّثون بأدلّة واهية كقولهم : إنَّ الحكومة منفصلة عن الولاية ، وإنَّ على
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 1 ، ص 272 إلي 283 .