وكَمْ وكَمْ قَالَ لَه : أنْتَ أخِي * فَأيُّهُمْ قَالَ لَهُ مِثْلَ على
وهَلْ سَمِعْتَ بِحَدِيثِ مَوْلَى * يَوْمَ « الْغَدِيرِ » وَالصَّحيحُ أولَى « 1 »
ألَمْ يَقُلْ فِيهِ الرَّسُولُ قَوْلَا * لَمْ يُبْقِ لِلمُخَالِفِينَ حَوْلَا
وهَلْ سَمِعْتَ بِحَدِيثِ المَنْزِلَه * يَجْعَلُ هَارُونَ النَّبِيّ مِثْلَه
وثَبَّتَ الطُّهْرَ لَهُ مَا كَانَ لَه * مِنْ صِنْوِهِ موسى فَصَارَ مَدْخَلَه
مِنْ حَيْثُ لَوْ لَمْ يَذْكُرِ النُّبوَّة * كَانَتْ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ مَرْجُوَّة
فَاسْتُثْنِيَتْ ونَالَ ذُو الفُتُوَّة * عُمُومَ مَا لِلمُصْطَفَى مِنْ قُوَّة « 2 »
يدور بحثنا عن حديث الغدير ، وهو حديث الولاية ، حول سنده أوّلًا ، ودلالته ثانياً ، وسنتطرّق إلى هذين القسمين بشكل وافٍ إن شاء الله تعالى .
ثبوت أحقّيّة أمير المؤمنين على مرّ التأريخ
أمّا البحث من حيث السند ؛ أي : من حيث وقوع حادثة الغدير في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام عبر الخطبة التي ألقاها رسول الله صلّى الله عليه وآله فهي من الأمور المقطوع بها في التأريخ الإسلاميّ ، بل وفي تأريخ البشريّة . وتعتبر هذه الواقعة من الضروريّات . ولا يمكن أن
هامش
( 1 ) - المقصود حديث مَن كُنْتُ مَؤْلَاهُ فَعَلَيّ مَوْلَاهُ ، الذي قاله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الغدير .
( 2 ) - هذه الأبيات لأبي محمّد المنصور بالله المولود سنة 596 ه - والمتوفّى سنة 670 ه - . وكان أحد أئمّة الزيديّة في بلاد اليمن ، ومن أولاد يحيي الهادي إلي الحقّ اليمنيّ ؛ وكان أحد أئمّة الأدب والعربيّة والحديث والشعر والمناظرة والاحتجاج ، وله اليد الطولي في هذه العلوم . وجاءت ترجمته وغديريّته في كتاب « الغدير » ج 5 ، ص 418 إلي 424 . وقال صاحب « الغدير » : تشتمل على 708 بيتاً ، وقصيدته كلّها على شكل البيتين . واختار منها مؤلّف « الغدير » 62 قسماً وذكرها في كتابه وذكرنا هنا اثني عشر بيتاً منها مراعاة للمقام والإيجاز .