بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلي قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلَّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِ الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا . « 1 »
نزلت هذه الآية المباركة على النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ بُعَيْدَ إلقائه خطبته الغرّاء التي نصب فيها أمير المؤمنين عليه السلام في مقام الولاية الإلهيّة الكلّيّة المطلقة ، وقدّمه إلى الناس خليفة وأميراً ووليّاً .
وقد ذكرنا في بحوثنا الأخيرة أنّ خطبة الغدير كانت بعد نزول الآية الكريمة : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . « 2 » إذ خطب رسول الله تلك الخطبة التي جاء فيها : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ
هامش
( 1 ) - وسط الآية الثالثة من السورة المائدة ، وهي السورة الخامسة من سور القرآن الكريم .
( 2 ) - الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة .