يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . « 1 »
وقال الشيخ محمَّد عَبْدهُ المصريّ رئيس جامعة الأزهر : روى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن أبي سعيد الخُدريّ أنّ الآية : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ نزلت يوم غدير خُمّ في عليّ بنِ أبي طالبٍ . « 2 »
فهذا كلّه بحث إجماليّ يدور حول شأن نزول آية التبليغ عن مصادر الشيعة والعامّة ؛ وقام العلّامة الأمينيّ رحمة الله عليه بالبحث ، عن مصادر العامّة فقط . وتعرّض إلى شأن نزول الآية المذكورة بالتفصيل نقلًا عن ثلاثين كتاباً معتبراً لمشايخ العامّة وحفّاظهم . « 3 »
بحث في مفاد آية التبليغ
وأمّا البحث في دلالة آية التبليغ ، وارتباطها بقضيّة الولاية ، وبيان مفادها المعبَّر عنه ب - « فقه الآية » فهو كما يلي :
تضمّ الآية وجوهاً أدبيّة تميّزها عن غيرها ، وهي :
الأوّل : جاء الخطاب إلى رسول الله بعبارة : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ أي المُرْسَلْ ومُبلِّغ الرسالة . فهي قد خاطبته بصفة الرسالة ؛ ولم يخاطَب رسول الله بهذه الصفة في المواضع الاخري من القرآن الكريم غير هذا الموضع . وموضع آخر في القرآن في الآية 41 من نفس السورة ( أي سورة
هامش
( 1 ) - « حبيب السير » طبعة حيدري مع مقدّمة همائي ، ج 1 ، ص 411 . علماً أنّ تأريخ « حبيب السير » من الكتب المعتبرة . وقال صاحب « كشف الظنون » ج 1 ، ص 419 : هذا الكتاب من الكتب المفيدة والمعتبرة . وعدّه حسام الدين في كتابه « مَرَافض الرَّوافِض » من الكتب المعتبرة . ونقل عنه أبو الحَسَنات الحنفيّ في كتابه « الفوائد البهيّة » كثيراً ، وعدّه من الكتب المعتبرة .
( 2 ) - « تفسير المنار » ج 6 ، ص 463 .
( 3 ) - « الغدير » ج 1 ، ص 214 إلي 223 .