تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكذلك الحَمُّوئيّ في « فرائد السِّمْطين » أخرجه عن أبي هريرة . وأيضاً المالكيّ أخرج في « الفصول المهمّة » عن أبي سعيد الخُدريّ قال : نزلت هذه الآية في عليّ في غدير خُمّ . هكذا قال الشيخ محيي الدِّين النوويّ . « 1 » وقال السيّد عليّ بن شهاب الهمدانيّ في المودّة الخامسة من كتابه : « مَوَدَّةُ القُرْبَى » : عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : أقبلت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع . فلمّا كان بغدير خُمّ ، نودي : الصَّلَاةَ جَامِعَةً . فجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تحت شجرة وأخذ بِيَدِ عليّ وقال : ألَسْتُ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ؟ ! قالوا : بَلَى يا رَسُولَ اللهِ ! فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؛ ثمّ قال : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ! وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . فلقيه عمر بن الخطّاب فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيّ بْنَ أبي طَالِبٍ أصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . وفيه نزلت : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - الآية . « 2 » وذكر مير خواند : غياث الدين بن همام في « حبيب السير » عن « كشف الغمّة » قائلًا : لمّا بلغ شفيع الامّة صلّى الله عليه وآله وسلّم غدير خمّ ، وعُرف أنّ الناس سيفترقون عن موكبه المبارك بعد عبور المكان ، ويذهبون إلى أوطانهم ، واقتضت الإرادة الأزليّة أن يطّلع الناس كلّهم على هذا الأمر ، نزلت الآية : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ في استخلاف عليّ والنصّ على إمامته وإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ
هامش
( 1 ) - « ينابيع الموَدّة » ج 1 ، ص 120 ، طبعة إسلامبول سنة 1301 ه - . ( 2 ) - كتاب « مودّة القربى » وجاء الحديث كلّه في الجزء الأوّل من « ينابيع المودّة » ، المودّة الخامسة ، ص 249 . طبعة إسلامبول .