آل محمّد صلّى الله عليه وآله ؛ أمر الله بسؤالهم ، ولم يؤمروا بسؤال الجهّال .
وسمّى الله عزّ وجلّ القرآن ذكراً ، فقال :
وَأنزَلْنَآ إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . « 1 »
وقال أيضاً : وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ . « 2 »
وقال كذلك : أطِيعُوا اللهُ وَاطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنكُمْ . « 3 »
وقال أيضاً : وَلَوْ رَدُّوهُ ( إلَى اللهِ ) إلَى الرَّسُولِ وَإلَى اولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . « 4 »
ونرى هنا أنه ردّ الأمر - أمر الناس - إلى اولي الأمر منهم ، الذين أمر الله الناس بطاعتهم وبالردّ إليهم .
ولمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من حجّة الوداع ، نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . « 5 »
وبعد نزول هذه الآية ، نادى رسول الله الناس فاجتمعوا . وأمر بسَمُرات فكُنِس ما تحتهنّ ؛ وألقى خطبته فقال فيها : [ يَا ] أيُّهَا النَّاسُ مَنْ وَلِيُّكُمْ وَأولَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ ! فَقَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ .
هامش
( 1 ) - الآية 44 ، من السورة 16 : النحل .
( 2 ) - الآية 44 ، من السورة 43 : الزخرف .
( 3 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .
( 4 ) - الآية 82 ، من السورة 4 : النساء . « إلي الله » غير موجودة في القرآن الكريم .
( 5 ) - الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة .