مُسْتَرْضِعاً في هُذَيلٍ فَقَتَلَهُ بَنُو سَعْدٍ بْنِ بَكْرٍ ؛ وَقِيلَ في بَني لَيْثٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْلٌ - ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : وَكُلُّ رِباً كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي ؛ وَأوَّلُ رِباً أضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا النَّسِيءُ « 1 » زِيَادَةٌ في الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ . ألَا وَإنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيئَةِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ ، وَإنَّ عِدَة الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً في كِتَابِ اللهِ مِنْهَا أرْبعة حُرُمٌ : رَجَبُ الذي بَيْنَ جُمَادي وَشَعْبَانَ ، يَدْعُونَهُ مُضَرَ ؛ وَثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ : ذو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : اوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْراً ؛ فَإنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ ؛ لَا يَمْلِكْنَ لأنْفُسِهِنَّ شَيئاً ؛ وَإنَّمَا أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ اللهِ ؛ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهُنَّ بِكِتَابِ اللهِ ؛ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقُّ ؛ وَلَهُنَّ عَلَيْكُم حَقُّ كِسْوَتِهِنَّ وَرِزْقِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ؛ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فِراشَكُمْ أحَداً ؛ وَلَا يَأذَنَّ في بُيُوتِكُمْ إلَّا بِعِلْمِكُمْ وَإذْنِكُمْ ؛ فَإن فَعَلْنَ شَيئاً مِنْ ذَلِكَ فَاهْجُرُوهُنَّ في الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ ! ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
هامش
( 1 ) - النسيء هو تأخير العمل بالأحكام والتكاليف المقرّرة في شهر معيّن إلي شهر آخر ووقت آخر .