تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثُمَّ قَالَ : إنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ . « 1 » نقلنا هذا الخطبة الشريفة التي خطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في مِنى من « تاريخ اليعقوبيّ » لأنّها جاءت فيه تامّة . وذكرت في غيره من الكتب متفرّقة ومجزَّأة . وكلّ جزء ومقطع منها نقله بعض الرواة ؛ كما أشرنا إلى عدد من الكتب التي ذكرت فقراتها بنحو تجزيئيّ ، وذلك في الهامش المتقدّم . وهذه الخطبة في غاية البلاغة والبيان . وتضمّ مواضيع هامّة ، وقوانين سياسيّة واجتماعيّة عظيمة ، وتعاليم أخلاقيّة وفقهيّة . ويمكن التعويل عليها حقّاً من حيث الرصانة والمتانة والقوّة كالآيات القرآنيّة . وما كان أروع لو كتب لها شرح مفصّل ؛ وطبّقت مواضيعها وفقراتها على الآيات القرآنيّة
هامش
( 1 ) - « تاريخ اليعقوبيّ » طبعة بيروت 1379 ه - ، ج 2 ، ص 209 إلى 212 . وروى السيوطيّ هذه الخطبة باختلاف يسير في عباراتها في تفسير « الدرّ المنثور » ج 3 ، ص 234 و 235 بتخريج أحمد بن حنبل ، والباورديّ ، وابن مردويه ، عن أبي حمزة الرقاشيّ ، عن عمّه الذي كان من الصحابة ، وكان زمام ناقة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بيده . وجاء أصل هذه الرواية في « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 72 و 73 . ورواها المجلسيّ في « بحار الأنوار » طبعة كمباني ج 6 ، ص 662 و 663 عن « الكافي » . وذكرها ابن هشام في سيرته ، ج 4 ، ص 1022 إلى 1024 ، إلّا أنّ تحريفاً قد حصل في قوله : كتاب الله وعترة نبيّه ، فتغيّر إلى عبارة : كتاب الله وسنّة نبيّه . وذكرها ابن كثير في « البداية والنهاية » ج 5 بأسناد متعدّدة ، من ص 194 إلى 201 . ونقلها البيهقيّ أيضاً في « السنن » ج 5 ، ص 140 كتاب الحجّ . وذكرها كذلك ابن الجوزيّ في كتاب « الوفاء بأحوال المصطفى » ج 1 ، ص 207 و 208 . وذكرها أيضاً ابن سعد في طبقاته ، ج 2 ، ص 183 إلى 187 . وذكرها صاحب « روضة الصفا » ج 2 ، باب حجّة الوداع . وكذلك ذكرها عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، في ذيل الآية : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ، ص 159 إلى 161 . وذكرها الطبريّ أيضاً في « تاريخ الأمم والملوك » ج 3 ، ص 150 إلى 152 . وأوردها الجاحظ في « البيان والتبيين » طبعة القاهرة ، سنة 1367 ه - ، ج 2 ، من ص 31 إلى ص 33 .