ثُمَّ قَالَ : فَاوصِيكُمْ بِمَنْ مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ فَأطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ وَألْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، وَأنْ أذْنَبُوا فَكِلُوا عُقُوبَاتِهِمْ إلَى شِرَارِكُمْ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : إنَّ الْمُسْلِمَ أخُو الْمُسْلِمِ لَا يَغُشُّهُ وَلَا يَخُونُهُ وَلَا يَغْتَابُهُ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ دَمُهُ وَلَا شَيءٌ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أنْ يُعْبَدَ بَعْدَ الْيَومِ ، وَلَكِنْ يُطَاعُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أعْمَالِكُمُ التي تَحْتَقِرُونَ ؛ فَقَدْ رَضِىَ بِهِ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : أعْدَى الأعْدَاءِ على اللهِ قَاتِلُ غَيْرِ قَاتِلِهِ ، وَضَارِبُ غَيْرِ ضَارِبِهِ ؛ وَمَنْ كَفَرَ نِعْمَةَ مَوَالِيِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أنْزَلَ اللهُ على مُحَمَّدٍ ؛ وَمَن أنْتَمَى إلَى غَيْرِ أبيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ . ألَا هل بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : ألَا إنّي إنَّمَا امِرتُ أنْ اقَاتِلَ النَّاسَ حتّى يَقُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَإنّي رَسُولُ اللهِ ؛ وَإذَا قَالُوا ، عَصَموا مِنِّي دِماءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقٍّ وَحِسَابُهُم على اللهِ ، ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
ثُمَّ قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً مُضِلِّينَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . إنّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا أنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ !
قَالُوا : نَعَمْ ! قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ !
معرفة الإمام — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٢