« والروايات في نزول الآيتين في قصّة التصدّق بالخاتم كثيرة أخرجنا عدّة منها من كتاب « غَايَةُ الْمَرام » للبحرانيّ ، وهي موجودة في الكتب المنقول عنها ، وقد اقتصرنا على ما نقل عليه من اختلاف اللحن في سرد القصّة .
وقد اشترك في نقلها عدّة من الصحابة كأبي ذَرّ الغِفاريّ ، وَعَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبّاس ، وأنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمَّار بْنِ يَاسِرِ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنصارِيّ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل ، وَأبي رَافِعٍ ، وَعَمْرو بْنِ العَاصِ ، وَعليّ بنِ أبي طَالِبٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عليّ ، وكذا من غير الصحابة كالسجّاد ، والبَاقِر ، والصَّادِقِ ، والْهَادِيّ ، وغيرهم من أئمّة الحديث والرواية .
وقد اتّفق على نقلها من غير ردٍّ أئمّة التفسير المأثور كأحمد بن حَنْبَل ، والنَسائيّ ، والطَّبَرِيّ ، والطَّبَرانيّ ، وعَبد بن حَمِيد ، وغيرهم من الحفّاظ وأئمّة الحديث .
وقد تسلّم ورود الرواية المتكلّمون ، وأوردها الفقهاء في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة ، وفي مسألة « هل تسمّى صدقة التطوّع زكاة » ولم يناقش في صحّة انطباق الآية على الرواية فحول الأدب من المفسّرين كالزَّمَخْشَرِيّ في « الكَشّاف » وأبي حَيّان في تفسيره ، ولا الرواة النقلة وهم أهل اللسان .
فلا يعبأ بما ذكره بعضهم : أنّ حديث نزول الآية في قصّة الخاتم موضوع مختلق . وقد أفرط بعضهم كابن تيميّة فادّعى إجماع العلماء على كون الرواية موضوعة ؟ وهي من عجيب الدعاوى ، وقد عرفت ما هو الحقّ في البيان المتقدّم . « 1 »
هامش
( 1 ) - « تفسير الميزان » ج 6 ، ص 23 وص 24 . وقد ناقش سماحة الأستاذ العلّامة الطباطبائيّ هذا الموضوع من أوّل هذا الجزء حتى ص 24 منه . وخصّص تلك الصفحات للحديث حول هذا الموضوع وإثبات صحّته ، وتحقّق قصّة الخاتم ، وتفسير الآيتين الواردتين في هذا الباب .