الغنائم . وأمره النبيّ أن يأخذ الخاتم ! « 1 » فأخذ الخاتم ، وأقبل وهو في إصبعه وتصدّق به على السائل في أثناء صلاته وهو يصلّي خلف النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وقال الغَزَالىّ في كتاب « سِرُّ الْعَالَمِينَ » أنّ الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السلام كان خاتم سُلَيمان بن دَاوُد عليه السلام . وقال الشيخ الطوسيّ : أنّ التصدّق بالخاتم كان في يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة . وذكر ذلك صاحب كتاب « مَسَارُّ الشِّيعة » . وذكر انه أيضاً من المُبَاهَلَة . « 2 »
وذكر العلّامة الامينيّ في الجزء الثالث من كتاب « الغدير » من ص 156 إلى ص 162 أسماء ستّة وستّين شخصاً من حفّاظ أهل السنّة ومشايخهم الكبار مع عناوين كتبهم ، كلّهم ذكروا أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام . وحينئذٍ فإنّ إنكار ابن تيميّة المعاند للشيعة والمروّج للحزب الامويّ ليس إلّا مكابرة للحقّ وإنكاراً لامر بديهيّ واضح .
مجمل كلام العلّامة الطباطبائيّ في شأن آية الولاية
هذا وقد استعرض سماحة الأستاذ العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه آية الولاية وناقشها مناقشة بليغة مركّزة ، مُقتطفاً من كلّ مجموعة من الروايات الواردة رواية تناسب هذا المقام . وقال في آخر كلامه :
هامش
( 1 ) - لأنّ القاعدة في الإسلام عند الحرب مع الكفّار تقول : مَنْ قَتَل قَتيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أجْمَعُ مِن لباس ، وخاتم ، وقلنسوة ، ودرع ، وسيف ، ورمح وغيرها ، فهذه كلّها للقاتل وليس لأحد فيها حقّ غيره . وهذه هي غير الغنائم الحربيّة التي تؤخذ من جميع الكفّار ، وتقسّم على المسلمين .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 109 ، وذكر البحرانيّ هذا الموضوع أيضاً في ج 1 من « تفسير البرهان » ، ص 296 من الطبعة الحجريّة .