أنه لم يبق غيره ؟ !
فأنزل الله في ذلك : « قُلْ انّمَا أعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ » يَعْنِي الْوَلَايَةِ ، فَأنْزَلَ اللهُ : « انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ » . وَلَيْسَ بَيْنَ الامَّة خِلَافٌ أنهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ يَؤْمَئذٍ وَهُوَ رَاكِعٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَوْ ذُكِرَ اسْمُهُ في الْكِتَابِ لُاسْقِطَ مَعَ مَا اسْقِطَ مِن ذِكْرِهِ .
وَهَذَا وَمَا أشْبَهَهُ مِنَ الرُّمُوزِ التي ذَكَرْتُ لَكَ ثُبُوتَهَا في الْكِتَابِ لِيَجْهَلَ مَعْنَاهَا الْمُحَرِّفُونَ فَيَبْلُغَ إلَيْكَ وَإلى أمْثَالِكَ ؛ وَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« ألْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمتى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِيناً » . « 1 »
يقول السيّد هاشم البحرانيّ هنا : كفى بالإمام علي بن محمّد الهاديّ عليه السلام ناقلًا الإجماع على أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ، وقوله أيضاً حجّة فلا مزيد على ذلك . « 2 »
لقد احتجّ أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بآية الولاية والتصدّق بالخاتم في مواضع كثيرة ؛ وذكروا ذلك شاهداً ودليلًا عند مخاصمتهم المنكرين والزاعمين خلافه . ولم يُر أحد قطّ أنكر دلالة الآية على ولاية أمير المؤمنين .
وممّا ذكره الطبرسيّ : احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بآية الولاية
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 109 ، الحديث 19 عن الخاصّة ؛ و « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 295 ؛ و « الاحتجاج » للطبرسيّ ، طبعة النجف ، ج 1 ، ص 379 ؛ و « تفسير الميزان » ج 6 ، ص 18 إلي هنا إذ يقول : غير رجُلٍ وَاحِدٍ بعينه .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 109 .