وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وُ هُمْ رَاكِعُونَ . وقوله : أفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ . « 1 »
ونحن نعلم أنّ الله قال فيه : رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ . « 2 »
وقد قال الله تعالى لرسوله فيه : قُل لا أسْئَلُكُمْ عليهِ أجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ في القُرْبَى . « 3 »
الولاية من أُصول الإسلام الثلاثة
5 - وروى الشيخ إبراهيم بن محمّد الحمّوئيّ ، [ وهو ] من أعيان علماء العامّة [ وأكابرهم ] ، بسنده عن سفيان بن إبراهيم الحريريّ ، عن أبيه ، عن أبي صادق ، قال : قالَ عَلِيّ :
اصُولُ الإسْلَامِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْفَعُ وَاحِدةٌ مِنْهُنَّ دُونَ صَاحِبِهِ : الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْوَلَايَةُ .
قال الواحديّ : وهذا منتزع من قوله تعالى : انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . وذلك أنّ الله تعالى أثبت الموالاة بين المؤمنين ، ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُوَنَ الزَّكَوة . فمن وإلى علياً ، فقد وإلى الله ورسوله . وذكر تعالى في آية أخرى أنه حبّبه إلى عباده المؤمنين ، فقال : انّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدًّا . « 4 »
ثمّ قال الواحديّ : [ ولدينا رواية بإسناد متّصل ] عن عطاء ، عن ابن
هامش
( 1 ) - الآية 17 ، من السورة 11 : هود .
( 2 ) - الآية 23 ، من السورة 33 : الأحزاب .
( 3 ) - الآية 23 ، من السورة 42 : الشوري . « غاية المرام » ص 103 وص 104 ، الحديث العاشر عن العامّة ؛ و « تفسير الميزان » ج 6 ، ص 21 .
( 4 ) - الآية 96 ، من السورة 19 : مريم .