8 - عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذَيْنة ، عن زُرَارَة ، وَفُضَيْل بن يَسَار ، وبُكَيْربن أعْيُن ، ومحمّد بن مُسْلِم ، ويزيد بن مُعَاوية ، وأبو الْجَارُود جميعاً عَنِ البَاقِرِ عَلَيهِ السَّلَامُ ، قال : أمر الله عزّ وجلَّ رسوله بولاية على أمير المؤمنين ، وأنزل عليه :
انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ووَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ؛ وفرض من ولاية اولي الأمر ، فلم يدروا ما هي فأمر الله محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر الصلاة والزكاة والصوم والحجّ .
فلمّا أتاه ذلك من الله ، ضاق بذلك صدر رسول الله ، وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم ، وأن يكذبّوه ، فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجلّ فأوحى الله إليه :
يَأ يّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انْزِلَ إلَيْكَ مِن ربِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . « 1 »
فصدع بأمر الله عزّ ذكره فقام بولاية علي عليه السلام يوم غدير خمّ ، فنادى : الصَّلَاةُ جَامِعَةً ، وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب .
قال عُمَرُ بْنُ اذَيْنَة : قالوا جميعاً غير أبي الجارود : قال الباقر عليه السلام : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عزّ وجلّ : اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمتى . « 2 » قال الإمام : يقول الله عزّ وجلّ : لا انزل عليكم بعد هذه فريضةً ،
هامش
( 1 ) - الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة .
( 2 ) - الآية 3 ، من السورة 5 : المائدة .