وروى الخوارزميّ أيضاً بسنده عن حرب بن عبد الحميد أنّه قال : حدّثنا سليمان الأعمش بن مهران أنّ المنصور الدوانيقيّ حال خلافته قال : يا سليمان ، أخبرني كم من حديث ترويه في فضائل عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : يسيراً . قال : ويحك ، كم تحفظ ؟ قلت : عشرة آلاف حديث أو ألف حديث . فلمّا قلت : ألف حديث ، استقلّها ، فقال : ويحك يا سليمان ، بل عشرة آلاف كما قلت أوّلًا . « 1 »
وكذلك روى الخوارزميّ بسنده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : لَوْ أنّ الأشْجَارَ أقْلَامٌ وَالْبَحْرَ مِدَادٌ وَالْجِنَّ حُسَّابٌ وَالإنْسَ كُتَّابٌ ما أحْصَوا فَضَائِلَ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ . « 2 »
وروى بسنده أيضاً عن محمّد بن عُماره ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد بن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن رسول الله ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لِرَهْطٍ مِنْ أصحابِهِ : أنّ الله تعالى جَعَلَ لأخِي عَلِيّ فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً ، فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا ، غَفَرَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ . وَمَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ ، لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِذَلِكَ الْكِتَابِ رَسْمٌ ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إلى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ الذُّنُوبَ التي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ . ثُمَّ قَالَ : النَّظَرُ إلى عَلِيّ عِبَادَةٌ ، وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ إيمَانَ عَبْدٍ إلَّا بِمُوالاتِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أعْدَائِهِ . « 3 »
وروى الخوارزميّ أيضاً في « المناقب » عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير أنّه قال : قلتُ لابن عبّاس رضي الله عنهما : أسألك عن
هامش
( 1 و 2 ) - « ينابيع المودّة » باب 40 ، ص 121 .
( 3 ) - « ينابيع المودّة » باب 40 ، ص 123 .