تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اختلاف الناس في عليّ رضي الله عنه ، قال : يَا بْنَ جُبَيْرٍ تَسْألُنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ آلافِ مَنْقَبَةٍ في لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ لَيْلَةُ الْقِرْبَةِ في قَلِيبِ بَدْرٍ ، سَلَّمَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، وَتَسْألُنِي عَنْ وَصِيّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وصَاحِبِ حَوْضِهِ وَصَاحِبِ لِوائِهِ في الْمَحْشَرِ . والذي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبّاسِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ بِحَارُ الدُّنْيَا مِدَاداً ، وَأشْجَارُهَا أقْلَاماً ، وَأهْلُهَا كُتّاباً فَكَتَبُوا مَنَاقِبَ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ وَفَضَائِلَهُ مَا أحْصَوْهَا . « 1 » وروى الخوارزميّ في « المناقب » أيضاً عن أبي طفيل أنّه قال : قال بعض الصحابة : لَقَدْ كَانَ لِعَليّ مِنَ السَّوابِقِ مَا لَوْ قُسِّمَتْ سَابِقَةٌ مِنْهَا بَيْنَ النّاسِ لَوَسِعتْهُمْ خَيْراً . « 2 » يقول ابن شهرآشوب : ومن المعجزات بعد وفاة عليّ بن أبي طالب تسخير الجماعة اضطراراً لنقل فضائله مع ما فيها من الحجّة عليهم حتى إن أنكره واحد ، ردّ عليه صاحبه ، وقال : هذا في التواريخ ، والصحاح والسنن ، والجوامع ، والسير ، والتفاسير ، ممّا أجمعوا على صحّته ، فإن لم يكن في واحد ، يكن في آخر . ومن جملة ذلك ما أجمعوا عليه أو روى مناقبه خلق كثير منهم حتى صار علماً ضروريّاً . كما صنّف ابن جرير الطبريّ كتاب « الغدير » وابن شاهين كتاب « المناقب » ، وكتاب « فضائل فاطمة عليها السلام » ويعقوب بن شيبة كتاب « تفضيل الحسن والحسين عليهما السلام » وكتاب « مسند أمير المؤمنين وأخباره وفضائله عليه السلام » ، والجاحظ كتاب « العلويّ » ، وكتاب « فضل بني هاشم على بني اميّة » ، وأبو نعيم
هامش
( 1 و 2 ) - « ينابيع المودّة » باب 40 ، ص 123 .