تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَروا لَوْلآ انْزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ انّمَآ أنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . « 1 » اثرت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أحاديث وروايات كثيرة عن طريق الشيعة والسنّة ، سواء في كتب الحديث أو في كتب التفسير ، تصرّح أنّ المقصود بالهادي في هذه الآية الكريمة هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ويجدر بنا أن نتطرّق إلى تفسير هذه الآية بنحو مجمل ، قبل الخوض في هذه الأحاديث والروايات . فقد نقل المؤرّخون أنّ مشركي قريش وكفّارهم طالبوا رسول الله بمعجزات مماثلة لمعجزات موسى ، وعيسى ، وصالح ، وغيرهم من الأنبياء كانقلاب العصا إلى حيّة ، واليد البيضاء ، وإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وإخراج ناقة حيّة من جحر الجبل . وكانوا يقولون : إن كان هذا النبيّ صادقاً ، فلما ذا لا يأتي بمثل هذه المعجزات ؟ ولما ذا لا ينزل ربّه عليه من السماء مثل هذه الأشياء الخارقة للعادة من أجل شدّ أزره ومعاضدته ؟
هامش
( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 13 : الرعد .