أأقُولُ فِيكَ سَمَيْدَعٌ كَلّا وَلَا * حَاشَا لِمِثْلِكَ أنْ يُقَالَ سَمَيْدَعُ « 1 »
بَلْ أنْتَ في يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَاكِمٌ * في الْعَالَمينَ وَشَافِعٌ وَمُشَفَّعُ
وَلَقَدْ جَهِلْتُ وَكُنْتُ أحْذَقَ عَالِمٍ * أغِرَارُ عَزْمِكَ أمْ حُسامُكَ أقْطَعُ
وَفَقَدْتُ مَعْرِفَتِي فَلَسْتُ بِعَارِفٍ * هَلْ فَضْلُ عِلْمِكَ أمْ جَنَابُكَ أوسَعُ
لِي فِيكَ مُعْتَقَدٌ سَأكْشِفُ سِرَّهُ * فَلْيُصْغِ أرْبَابُ النُّهى وَلْيَسْمَعُوا
هِيَ نَفْثَةُ الْمَصْدُورِ يُطفى بَرْدُهَا * حَرَّ الصَّبابَةِ فَاعْذِلُونِي أوْ دَعُوا
وَاللهِ لَوْ لا حَيْدَرٌ مَا كَانَتِ * الدُّنْيَا وَلَا جَمَعَ الْبَرِيَّةَ مَجْمَعُ
مِنْ أجْلِهِ خُلِقَ الزَّمَانُ وَضُوِّئَتْ * شُهُبٌ كَنَسْنَ وَجَنَّ لَيْلٌ أدْرَعُ
عِلْمُ الْغُيُوبِ إلَيْهِ غَيْرَ مُدافَعٍ * وَالصُّبْحُ أبْيَضُ مُسْفِرٌ لَا يُدْفَعُ
وَإليْهِ في يَوْمِ الْمَعَادِ حِسَابُنَا * وَهُوَ الْمَلَاذُ لَنَا غَدَاً وَالْمَفْزَعُ
إلى آخر هذه القصيدة المعروفة بعينيّة ابن أبي الحديد ، وقد طبعت ضمن « المعلّقات السبع » .
هامش
( 1 ) - السَّمَيْدَع : السيّد الكريم الجميل الجسيم الموطَّأ الأكناف . ( م )