كِتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تَسُوقُهُ إلى جَنَّةٍ أوْ نَارٍ . قَالَ رَجُلٌ : يَا أميرُ المُؤمِنِينَ فَمَا نَزَلَ فِيكَ ؟ قَالَ : أمَا تَقْرَا : أفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ - الآية ؟ فَرَسُولُ الله صلَى الله عليه [ وآله ] وسلّم على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَأنَا التالي الشَّاهِدُ مِنْهُ ؛ أيضاً عن زين العابدين ، والباقر ، الصادق عليهم السلام ذكروا هذا الحديث . نقل القندوزيّ الحنفيّ هذه الرواية عن ابن المغازليّ .
التاسعة : الروايات المأثورة عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام روى الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده عن عليّ بن الحسين ، عن الحسن في خطبة طويلة ألقاها بحضور معاوية ، قال فيها : أقُولُ مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ وَلَكُمْ أفْئِدَةٌ وَأسْمَاعٌ : وَهُوَ : أنّا أهْلُ بَيْتٍ أكْرَمَنَا اللهُ بِالإسْلَامِ وَاخْتَارَنَا وَاصْطَفَانَا وَاجْتَبَانَا فَأذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ وَطَهَّرَنَا تَطْهِيراً ، وَالرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ ، فَلَا نَشْكُّ في اللهِ الْحَقِّ وَدِينِهِ أبَداً ، وَطَهَّرنَا مِنْ كُلِّ أفْنٍ وَعَيْبَةٍ مُخْلَصِينَ إلى آدَمَ نِعْمَةً مِنْهُ ، لَمْ يَفْتَرِقِ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ إلَّا جَعَلَنا اللهُ في خَيْرِ مَا فَاتَ الامُورُ إلى أنْ يَبْعَثَ اللهُ مُحُمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلنُّبُوَّةِ وَاخْتَارَهُ لِلرِّسَالَةِ وَأنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ ثُمَّ أمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَانَ أبي عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلٌ مَنِ اسْتَجَابَ لِلهِ تَعَإلى وَلِرَسُولِهِ وَأوَّلَ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَ اللهَ وَرَسُولَهُ . وَقَدْ قَالَ الله تعالى في كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ على نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ : « أفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ » فَرَسُولُ اللهِ الذي على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَأبي الذي يَتْلُوهُ وَهُوَ شَاهِدٌ مِنْهُ - وَسَاقَ الْخُطْبَةَ وَهِيَ طَوِيَلَةٌ . « 1 » وقد نقل الشيخ الطوسيّ بسنده عن الإمام الحسن هذه الخطبة الطويلة جدّاً حتى آخرها . ونقل العلّامة الطباطبائيّ في تفسيره عن أمالي الشيخ شيئاً منها بمقدار الحاجة عند تفسيره الآية المذكورة . « 2 » ونقل القندوزيّ الحنفيّ أيضاً
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 361 ، الحديث الخامس .
( 2 ) - تفسير « الميزان » ج 10 ، ص 199 .