تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الإمام : « إنَّ الْحَقَّ وَاللهِ مَعِي يَا بنَ قَيْسٍ كَمَا أقُولُ وَمَا هَلَكَ مِنَ الامَّةِ إلّا النّاصِبينَ وَالْمُكابِرينَ وَالْجَاحِدينَ وَالمُعَانِدِينَ ، فَأمّا مَن تَمَسَّكَ بِالتَّوحِيدِ وَالإقرارِ بِمُحَمَّدٍ وَالإسلامِ وَلَمْ يَخْرُج مِنَ الْمِلَّةِ وَلَمْ يُظَاهِرُ عَلَيْنَا الظَّلَمَةَ ، وَلَمْ يَنْصِبْ لَنَا الْعَداوَةَ وَشَكَّ في الْخِلَافَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ أهْلَهَا وَوُلَاتَها وَلَمْ يَعْرِف لَنا وِلَاية ، وَلَمْ يَنْصِبْ لَنا عَداوَةً فَإنَّ ذَلِكَ مُسْلِمٌ مُسْتَضْعَفٌ يُرجَى لَهُ رَحْمَةُ اللهِ ، وَيُتَخَوَّفُ عَلَيهِ ذُنُوبُهُ . « 1 » وجاء فيه أيضاً ضمن رسالة كتبها الإمام إلى معاوية يذكر فيها سبب عدم قيامه بعد وفاة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول فيها : أوصاني رسول الله قائلًا : وَاعْلَمْ أنَّكَ إنْ لَمْ تَكُفَّ يَدَكَ وَتَحْقُنْ دَمَكَ إذَا لَمْ تَجِدْ أعْواناً ، تَخَوَّفتُ عَلَيكَ أن يَرْجِعَ النَّاسُ إلى عِبادَةِ الأصْنَامِ وَالْجُحودِ بِأنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَاسْتظْهِرْ عَلَيهِمْ بِالحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَدَعْهُمْ لِيَهْلِكَ النَّاصِبُونَ لَكَ وَالبَاغُونَ عَلَيكَ وَيَسْلُمَ العَامّةُ والْخَاصَّةُ ، فَإذَا وَجَدتَ يَوْماً أعْوَاناً على إقَامَةِ كِتَابِ اللهِ وَالسُّنَّةِ فَقَاتِلْ على تَأويلِ القُرآنِ كَما قَاتَلتُ على تَنْزِيلِهِ . فَإنَّما يَهْلِكُ مِنَ الامَّةِ مَنْ نَصَبَ لَكَ وَلأحَدٍ مِن أوصِيائِكَ وَعَادَى وَجَحَدَ وَدَانَ بِخِلافِ مَا أنْتُم عَلَيهِ . « 2 » يقول سليم بن قيس : لمّا جمعتُ الأحاديث في كتابي ، ذهبت إلى المدينة فتشرّفت بلقاء الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام وقرأتُ عليه تلك الأحاديث ثلاثة أيام حسوماً ، فصدّقها الإمام كلها . فقلتُ : جعلتُ فداك ، إنَّه يضيق صدري ببعض ما فيه ؛ لأنَّ فيه هلاك جميع امّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم من المهاجرين والأنصار والتابعين
هامش
( 1 ) - « كتاب سليم » ص 131 . ( 2 ) - « كتاب سليم » ص 194 .
معرفة الإمام — صفحة 72 | السيد محمد حسين الطهراني