استشهاد امّ سلمة بآية التطهير
الثالث عشر : استشهاد امّ سلمة بآية التطهير
الأوّل : استشهادها بهذه الآية في عصمة أمير المؤمنين عليه السلام عندما أتتها عمرة الهمدانيّة وسألتها عن أمير المؤمنين بعد استشهاده . قال الطحاويّ في كتاب « مشكل الآثار » قَالَت عُمرَةُ الهَمدانِيَّةُ : أتيتُ امِّ سَلَمَةَ فَسَلَّمتُ عَلَيها فَقَالَت : مَن أنتِ ؟ فَقُلتُ : عُمرَةُ الهَمدانِيَّةُ . فَقَالَت عُمرَةُ : يا امَّ المؤمنينَ أخبرِيني عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الذي قُتِلَ بَينَ أظْهُرِنا فَمُحِبٌّ وَمُبغِضٌّ - تُريد عَلِيّ بنَ أبي طالِبٍ - قَالَت امَّ سَلَمَةَ : أتُحِبِّينَهُ أمْ تُبغِضينَهُ ؟ قَالَت : ما احِبُّهُ وَلَا ابغِضُهُ « 1 » . . . قالتَ : فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيةَ « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ومَا في البَيتِ إلّا جِبريلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلمَ وَعَلِيّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَيهمُ السَّلامُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ أنا مِن أهْلِ الْبَيتِ ؟ فَقَالَ : إنَّ لَكِ عِندَ اللهِ خَيْراً ، فَوَددتُ أنَّهُ قَالَ : نَعَمْ ، فَكانَ أحَبَّ إلَيّ مِمَّا تَطلُعُ الشَّمسُ وَتَغْرُبُ . « 2 »
الثاني : استشهادها بهذه الآية في عصمة الإمام الحسين عليه السلام
عندما جاءها نعيه . فقد جاء في « مسند » أحمد بن حنبل بسلسلة سنده عن عبد الحميد بن مهران ، عن سهل أنَّه قال : قَالَت امُّ سَلَمَةَ زَوجَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ حِينَ جاءَ نَعيُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ عَلَيهِمَا السَّلامُ لَعَنَتْ أهلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ : قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ : غَرُّوهُ وَأذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اللهُ ، فَإنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَد جَاءَتهُ فَاطِمَةُ غُدَيَّةً ببُرْمَةٍ قَد صَنَعَتْ فِيها عَصَيدَةً تَحْمِلُهَا في طَبَقٍ لَهَا حَتَّى
هامش
( 1 ) - قد أسقط في المصدر جملات فأتى بنقاط إشارة إلى السقط .
( 2 ) - « مشكل الآثار » ج 1 ، ص 336 .