الصّلت ، عن الإمام الرضا عليه السلام في جوابه على سؤال المأمون والعلماء عندما استفسروا منه عن الفرق بين آل رسول الله ، وبين الامّة ، فقال :
فَكَانَ الوِرَاثَةُ للعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ لَا لِغَيرِهِمْ ، فَقَالَ المَأمُونُ : مَنِ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ ؟ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيهِ السَّلامُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللهُ في كِتابِهِ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 1 » - الحديث .
الحادي عشر :
استشهاد سعد بن أبي وقّاص بآية التطهير عند معاوية
روى الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » بسنده المتّصل عن ابن عبّاس قال : كنتُ عند معاوية وقد نزل بذي طوى ، فجاء سعدُ بن أبي وقّاص فسلّم عليه .
فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد وهو صديق عليّ ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبّوا عليّاً عليه السلام فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟ قال : ولِمَ لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُسَبُّ عندك ، ولا أستطيع أن اغيّر .
وقد كان في عليّ خصال لئن تكون فِيّ واحدة منهنّ أحبُّ إليّ من الدنيا وما فيها .
أحدها : إنَّ رجلًا كان باليمن فجفاه عليّ بن أبي طالب ، فقال : لأشكونّك إلى رسول الله . فقدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله عن عليّ عليه السلام .
فقال : أنشدك الله الذي أنزل عليّ الكتاب واختصّني بالرسالة ، أعن
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 293 ، الحديث الثامن .